دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١١١ - الفصل السّابع ذكر ما سمع من الجنّ و أجواف الأصنام و الكهّان بالإخبار عن نبوته (صلى اللّه عليه و سلم)
يأمر بالصوم و بالصلاة* * * و يزع الناس عن الهنات
قال فاتبعت راحلتي و قلت:
أرشدني رشدا بها هديتا* * * لا جعت يا هذا و لا عريتا
و لا صحبت صاحبا مقيتا* * * لا يثوينّ الخير إن ثويتا
قال فاتبعني و هو يقول:
صاحبك اللّه و سلّم نفسكا* * * و بلغ الأهل و سلّم رحلكا
آمن به أفلح ربي حقكا* * * و انصر نبيا عزّ ربي نصركا
قال: فدخلت المدينة فطلعت في المسجد، فخرج إليّ أبو بكر فقال: ادخل رحمك اللّه فقد بلغنا إسلامك، فقلت: لا أحسن الظّهور، فعلّمت، و دخلت المسجد فإذا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على المنبر كأنّه البدر و هو يقول: (ما من مسلم توضأ فأحسن الوضوء ثمّ صلى صلاة يعقلها و يحفظها إلّا دخل الجنة) فقال عمر: لتأتيني على هذا ببينة أو لأنكّلنّ بك، قال:
فشهد له شويخ قريش [١] عثمان بن عفان، فأجاز شهادته.
٦٢- حدّثنا أبو جعفر محمد بن أحمد المقري ثنا عبد اللّه بن أيوب القربي و ثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا بشير [٢] بن حجر الشامي قال ثنا ابن منصور الأنباري عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي:
(ح/ ٦٢) قال السيوطي في الخصائص ١/ ٢٥٥ هذا الحديث له عدّة طرق ثم ذكر الطرق التي ذكرها ابن شاهين في الصحابة، و الحسن بن سفيان في مسنده، و البخاري في تاريخه، و البغوي، و الطبراني، و أبو يعلى، و الحاكم ٨/ ٦٠٣، و البيهقي، و الروياني، و الخرائطي، قال ابن حجر في الفتح ٨/ ١٧٨ بعد أن ذكر طرق الحديث «و هذه الطرق يقوي بعضها بعضا» قلنا:
و أصل هذه القصة في صحيح البخاري مختصرة دون ذكر اسم سواد بن قارب، و جزم ابن حجر إنّ هذه القصّة وقعت لسواد.
[١] في مجمع الزوائد ٨/ ٢٦٢ «شيخ من قريش».
[٢] في إكمال ابن ماكولا «بشر».