دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٨٠ - فأما انشقاق القمر فكان بمكة لما افتتح المشركون أن يريهم النبي (صلى اللّه عليه و سلم)
في قوله تعالى اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ قال ابن عباس:
اجتمعت المشركون إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، منهم الوليد بن المغيرة، و أبو جهل بن هشام، و العاص بن وائل، و العاص بن هشام، و الأسود بن عبد يغوث، و الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى، و زمعة بن الأسود، و النضر بن الحارث، و نظر اؤهم كثير، فقالوا للنبي (صلى اللّه عليه و سلم): إن كنت صادقا فشقّ القمر لنا فرقتين، نصفا على أبي قبيس [١] و نصفا على قعيقعان [٢]، فقال لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إن فعلت تؤمنوا؟ قالوا: نعم، و كانت ليلة بدر، فسأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) اللّه عز و جل أن يعطيه ما سألوا، فأمسى القمر قد مثل نصفا على أبي قبيس، و نصفا على قعيقعان، و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ينادي: يا أبا سلمة بن عبد الأسد، و الأرقم بن أبي الأرقم اشهدوا.
٢١٠- حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا عامر بن إبراهيم بن عامر ثنا محمد بن عامر عن جدي عامر قال ثنا بشر بن الحسين ثنا الزبير بن عدي عن الضحاك عن ابن عباس قال:
جاءت أحبار اليهود إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقالوا: أرنا آية حتى نؤمن، فسأل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ربّه عز و جل أن يريهم آية، فأراهم القمر قد انشق، فصار قمرين، أحدهما على الصّفا، و الآخر على المروة، قدر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليهما، ثم غاب القمر فقالوا: هذا سحر مستمر.
٢١١- و حدثنا القاضي أبو أحمد قال ثنا محمد بن أيوب ثنا علي بن عثمان
(ح/ ٢١٠) لم أجده عند غير أبي نعيم و فيه بشر بن الحسين و هو متروك.
(ح/ ٢١١) أخرجه البخاري معلقا قال: و قال أبو الضحى عن مسروق عن عبد اللّه .. إلخ قال ابن حجر في الفتح ٨/ ١٨٣ وصله أبو داود الطيالسي عن أبي عوانه برقم ٢٤٤٧ و رويناه في فوائد أبي طاهر الذهلي من وجه آخر عن أبي عوانة، و أخرجه أبو نعيم في الدلائل من طريق هشيم كلاهما عن مغيرة عن أبي الضحى بهذا الإسناد، و قال في المقدمة:
و رويناها بعلو في المعرفة لابن منده ١/ ٦٥.
[١] أبو قبيس: جبل بمكة.
[٢] قعيقعان: جبل بالأهواز.