دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦٥ - الفصل الرّابع ذكر الفضيلة الرابعة بإقسام اللّه بحياته و تفرده بالسيادة لولد آدم في القيامة و ما فضّل به هو و أمته على سائر الأنبياء و جميع الأمم (صلى اللّه عليه و سلم)
ولد آدم على ربي، يطوف عليّ ألف خادم كأنّهن بيض مكنون [١]، أو لؤلؤ منثور).
٢٥- حدّثنا أحمد بن السندي قال ثنا الحسن بن علوية قال ثنا إسمعيل بن عيسى قال ثنا إسحق بن بشر عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن ابن عباس قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) (أرسلت إلى الجنّ و الإنس و إلى كل أحمر و أسود، و أحلّت لي الغنائم دون الأنبياء، و جعلت لي الأرض كلّها طهورا و مسجدا، و نصرت بالرعب أمامي شهرا، و أعطيت خواتيم سورة البقرة [٢] و كانت من كنوز العرش، و خصصت بها دون الأنبياء، فأعطيت المثاني [٣] مكان التوراة، و المائدة مكان الإنجيل، و الحواميم [٤] مكان الزبور، و فضّلت بالمفصّل [٥]، و أنا سيّد ولد آدم في الدنيا و في الآخرة و لا فخر، و أنا أوّل من تنشقّ الأرض عني و عن أمتي و لا فخر، و بيدي لواء الحمد يوم القيامة و لا فخر، و آدم و جميع الأنبياء من ولد آدم تحته، و إليّ مفاتيح الجنة يوم القيامة و لا فخر، و بي تفتح الشفاعة يوم القيامة و لا فخر، و أنا
(ح/ ٢٥) قال في الخصائص ٣/ ٢٣٩ أخرجه أبو نعيم فذكره و لم يعزه لغيره. و فيه إسماعيل بن عيسى اختلف فيه فضعفه الأزدي، و وثقه البغدادي، و فيه أيضا بشر بن عثمان قال عنه ابن حجر في تهذيب التهذيب ضعيف.
[١] مكنون: مستور عن الأعين.
[٢] و هي قوله تعالى آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ... إلى آخر سورة البقرة، انظر تفسير ابن كثير في هذه الآية و ما بعدها.
[٣] المثاني: سورة الفاتحة، و سميت بالمثاني لأنها تثنى و تقرأ في كل ركعة من ركعات الصلاة.
[٤] الحواميم: السور التي أولها «حم» و هي السور التالية: غافر، و فصلت، و الشورى، و الزخرف، و الدخان، و الجاثية، و الأحقاف.
[٥] المفصل هو أواخر القرآن، و قد اختلف في تعيين أوله، و صحح النووي أنّ أوّله الحجرات، و سمي بالمفصل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة، و قيل سمي كذلك لقلّة المنسوخ منه، و هو على ثلاثة أقسام طوال المفصل، و أوساطه، و قصاره.