دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١٣٦ - الفصل التاسع في ذكر حمل أمه و وضعها و ما شاهدت من الآيات و الأعلام على نبوته (صلى اللّه عليه و سلم)
كنت أنا و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تربا [١] و كانت أمي الشّفاء بنت عمرو بن عوف [٢] ابنة [عم أبيه] [٣] فكانت تحدثنا عن آمنة بنت وهب أمّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
قالت أمي الشّفاء بنت عمرو: لما ولدت آمنة محمدا (صلى اللّه عليه و سلم) وقع على يديّ، فاستهلّ، فسمعت قائلا يقول: رحمك ربّك، قالت الشّفاء: فأضاء لي ما بين المشرق و المغرب حتى نظرت إلى بعض قصور الشام، قالت:
ثمّ ألبنته [٤] و أضجعته، فلم أنشب أن غشيتني ظلمة و رعب و قشعريرة، ثمّ أسفر عن يميني، فسمعت قائلا يقول: أين ذهبت به؟ قال: ذهبت به إلى المغرب، قالت [٥]، و أسفر ذلك عني، ثمّ عاودني الرعب به؟ قال: إلى المشرق، و لن يعود أبدا، فلم يزل الحديث مني على بال حتى ابتعث اللّه عزّ و جل رسوله فكنت في أول الناس إسلاما.
٧٨- حدّثنا عمر بن محمد قال ثنا إبراهيم بن السندي قال ثنا النضر بن سلمة قال ثنا أبو غزيّة محمد بن موسى الأنصاري عن أبي عثمان سعيد بن زيد الأنصاري.
عن ابن بريدة عن أبيه قال: رأت آمنة بنت وهب أمّ النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في منامها، فقيل لها: إنك قد حملت بخير البريّة و سيد العالمين، فإذا ولدته فسميه أحمد و محمدا و علقي عليه هذه، قال: فانتبهت و عند رأسها صحيفة من ذهب مكتوب فيها.
(ح/ ٧٨) انفرد به أبو نعيم و فيه أبو غزيّة محمد بن موسى الأنصاري و هو ضعيف- ميزان الاعتدال-.
[١] كذا، و في الاستيعاب: أنّ عبد الرحمن بن عوف ولد بعد عام الفيل بعشرين سنة و نحن نعلم أنّ الرسول ولد عام الفيل.
[٢] و في الإصابة «بنت عوف بن عبد عوف» أقول: و هناك اختلاف في أيتهما أم عبد الرحمن بن عوف، هل هي ما ذكرها أبو نعيم أم ما ذكرها ابن حجر- انظر الاستيعاب ص ١٨٧٠-.
[٣] في الأصل «ابنة عمتها» فصححناه من الإصابة.
[٤] في الخصائص «ألبسته».
[٥] في الأصل «قال».