دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١٠٨ - الفصل السّابع ذكر ما سمع من الجنّ و أجواف الأصنام و الكهّان بالإخبار عن نبوته (صلى اللّه عليه و سلم)
الكوّة فما بالك؟ فقال: إنّه خرج نبيّ بمكة، و إني سمعت ما جاء به، فإذا هو يحرم الزنا فعليك السلام.
٥٨- أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن بن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي قال حدّثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال:
قال عثمان بن عفان: خرجنا في عير إلى الشام قبل أن يبعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فلما كنا بأفواه الشام و بها كاهنة فتعرضنا لها، فقالت: أتاني صاحبي فوقف على بابي فقلت: ألا تدخل؟ فقال: لا سبيل إلى ذلك، خرج أحمد، و جاء أمر لا يطاق، ثمّ انصرفت فرجعت إلى مكّة فوجدت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قد خرج بمكة يدعو إلى اللّه عزّ و جل.
٥٩- حدّثنا عمر بن محمد بن جعفر قال ثنا إبراهيم بن السندي قال ثنا النضر بن سلمة قال ثنا يونس بن يحيى بن نباتة عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن النّضر بن سفيان الهذلي عن أبيه قال:
خرجنا في عير لنا إلى الشام، فلما كنا بين الزّرقاء و معان قد عرّسنا من الليل [١] فإذا بفارس يقول و هو بين السماء و الأرض: أيها النيام هبّوا، فليس هذا حين رقاد، قد خرج أحمد، و قد طردت الجنّ كل مطرّد، ففزعنا و نحن رفقة حزاورة [٢]، كلهم قد سمع بهذا، فرجعنا إلى أهلنا، فإذا هم يذكرون اختلافا بمكة بين قريش و نبيّ خرج فيهم من بني عبد المطلب اسمه أحمد.
(ح/ ٥٨) قال السيوطي في الخصائص ١/ ٢٥٨ أخرجه أبو نعيم. و فيه الواقدي و هو متروك.
(ح/ ٥٩) قال السيوطي في الخصائص ١/ ٢٥٩ أخرجه ابن سعد ١/ ١٦١ و أبو نعيم و ابن عساكر.
[١] عرس من الليل: نزل آخره.
[٢] حزاورة: أقوياء.