دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١٦٦ - وفاة عبد المطلب و ضمّ أبي طالب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
فنظر إلى عبد المطلب فقال: إنا نجد في كتابنا الذي لم يبدّل أنه يخرج من ضئضيء [١] هذا نبيّ يقتلنا و قومه قتل عاد.
وفاة عبد المطلب و ضمّ أبي طالب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
١٠٢- قالوا: و توفي عبد المطلب و هو ابن عشر و مائة سنة و يقال ابن اثنتين و ثمانين سنة.
١٠٣- حدثني [٢] أبي سبرة عن سليمان [٣] بن سحيم عن نافع بن جبير قال:
سئل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أتذكر موت عبد المطلب؟ قال: نعم و أنا ابن ثمان سنين.
١٠٤- قالوا: فلما توفي عبد المطلب ضمّ أبو طالب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو ابن ثمان سنين، و كان يكون معه، و كان أبو طالب لا مال له، و كان له قطيعة من إبل تكون بعرنة [٤] يبدو إليها فيكون ينشأ فيها، و يوتى بلبنها إذا كان حاضرا بمكة، و كان أبو طالب قد رقّ عليه و أحبّه، و كان إذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا، و إذا أكل معهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) شبعوا.
و كان إذا أراد أن يعشيّهم أو يغدّيهم فيقول: كما أنتم حتى يحضر ابني، فيأتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فيأكل معهم فكانوا يفضلون من طعامهم، و إن كان لبنا شرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أوّلهم، ثم يتناول العيال القعب [٥] فيشربون
(ح/ ١٠٢) هذا بإسناد الحديث ٩٩ راجع أيضا طبقات ابن سعد ١/ ١١٩.
(ح/ ١٠٣) حديث مرسل. و هو من رواية الواقدي و هو متروك.
(ح/ ١٠٤) هذا بإسناد الحديث ٩٩ راجع طبقات ابن سعد ١/ ١١٩ و الخصائص ١/ ٢٠٥ و قال أخرجه ابن سعد و ابن عساكر من طريق عطاء عن ابن عباس و من طريق مجاهد و غيره.
[١] ضئضيء فلان: أصل فلان.
[٢] القائل حدثني هو الواقدي و هو متروك.
[٣] في الأصل «سليم» و ما أثبتناه هو الصّواب.
[٤] عرنة بضم أوله و فتح ثانيه بعده نون و هاء التأنيث و هو وادي عرفة قاله البكري في معجم ما استعجم.
[٥] الإناء الذي يشرب فيه.