دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١٠٢ - الفصل السّادس توقع الكهان و ملوك الأرض بعثته
فقال ضغاطر: صاحبك و اللّه نبيّ مرسل، نعرفه بصفته، و نجده في كتبنا باسمه، قال ثمّ دخل فألقى ثيابا كانت عليه سودا، و لبس ثيابا بيضا، ثمّ أخذ عصاه فخرج على الروم و هم في الكنيسة، فقال: يا معشر الروم، إنّه قد جاءنا كتاب أحمد، يدعونا فيه إلى اللّه، و إني أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن أحمد عبده و رسوله، قال فوثبوا إليه و ثبة رجل واحد فضربوه حتى قتلوه، فلما رجع دحية إلى هرقل و قد أخبره الخبر قال: قد قلت لك أنّا نخافهم على أنفسنا، فضغاطر و اللّه كان أعظم عندهم مني، و أجوز قولا مني.
٥٤- حدّثنا أبيّ قال ثنا عبد اللّه بن محمد بن سليم بعبادان ثنا على بن داود القنطري قال ثنا عبد الرحمن بن محمد الراسي [١] عن مالك عن نافع عن ابن عمر:
أنّ عمر بن الخطاب وجّه إلى سعد أن وجّه نضلة بن معاوية الأنصاري إلى حلوان العراق ليغير على ضواحيها و ليفتتحها، قال، فوجّه سعد نضلة في أربعمائة فارس فأتوا حلوان العراق، فأغاروا على ضواحيها، ففتحوها، فأصابوا غنيمة و سبيا، و كان وقت الظهر، فألجأ نضلة الغنيمة و السبي إلى سفح الجبل، ثمّ قام فأذّن، فقال: اللّه أكبر اللّه أكبر، فسمع مجيبا من الجبل: كبّرت كبيرا يا نضلة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، إذا مجيب يجيبه: بذلك شهد أهل السموات و الأرض، فلما قال: أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، فإذا مجيب يجيبه: نبي بعث و لا نبي بعده، فلما أن قال: حيّ على الصلاة، قال: طوبى لمن مشى إليها، و واظب عليها، فلما أن قال: حيّ على الفلاح، قال: قد أفلح من أجاب محمدا، و هو البقاء لأمته، فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا من أنت؟ رحمك
(ح/ ٥٤) هذا الحديث له طرق عديدة ذكرها ابن عراق في تنزيه الشريعة ١/ ٢٤٠ و ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٤٠ و ١/ ٥٦١ قال السيوطي في الخصائص ٣/ ٤١٢ أخرجه البيهقي و أبو نعيم بسند ضعيف عن ابن عمر.
[١] الصواب «عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي» و هو ضعيف.