دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٢٧ - حراسة السماء من استراق السمع لثبوت بعثته و علو دعوته (صلى اللّه عليه و سلم)
قال أنا صاحبه، فخرج يلتمسه، فنودي: عليك بحبة القلب- يعني مكة- فالتمسه بها، فوجده عند قرن الثّعالب [١]، فخرج إلى الشياطين فقال: قد وجدته معه جبريل ٧، فما عندكم؟ قالوا نزين الشهوات في أعين أصحابه، و نحببها إليهم، قال: فلا شيء إذن.
١٧٩- أخبرنا محمد بن أحمد قال ثنا الحسن بن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي قال حدثني طلحة بن عمرو عن ابن أبي مليكة عن عبد اللّه بن عمرو قال:
لما كان اليوم الذي تنبأ فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) منعت الشياطين السماء، و رميت بالشّهب، فجاؤوا إلى إبليس فذكروا ذلك، فقال أمر قد حدث، هذا نبيّ قد خرج عليكم بالأرض المقدّسة مخرج بني إسرائيل، قال:
فذهبوا إلى الشام ثم رجعوا إليه فقالوا: ليس بها أحد، فقال إبليس: أنا صاحبه فخرج في طلبه بمكة، فإذا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بحراء منحدرا، معه جبريل ٧، فرجع إلى أصحابه فقال: قد بعث أحمد و معه جبريل فما عندكم؟ قالوا: الدنيا نحبّبها إلى الناس، قال: فذلك إذن.
١٨٠- و حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا الحسن بن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي قال حدثني طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال:
كانت الشياطين يستمعون الوحي، فلما بعث اللّه عز و جل محمدا (صلى اللّه عليه و سلم) منعوا، فشكوا ذلك إلى إبليس فقال: لقد حدث أمر، فرقى فوق أبي قبيس و هو أول جبل وضع على الأرض، فرأى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
(ح/ ١٧٩) أخرجه الواقدي و أبو نعيم- ر: الخصائص ١/ ٢٧٥- قلنا: و فيه الواقدي و هو متروك.
(ح/ ١٨٠) أخرجه الواقدي و أبو نعيم- الخصائص ١/ ٢٧٨ و فيه الواقدي و هو متروك.
[١] قرن الثعالب: هو قرن المنازل، ميقات أهل نجد، و هو يبعد عن مكة مسيرة يوم و ليلة.