دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٩٠ - ما روي في عرض النبي (صلى اللّه عليه و سلم) نفسه على قبائل العرب
ضباعة بنت عامر بن قرط، كانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بمكة، جاءت زائرة إلى بني عمها، فقالت: يا آل عامر، و لا عامر لي، أيصنع هذا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بين أظهركم لا يمنعه أحد منكم، فقام ثلاثة نفر من بني عمها إلى بجرة و اثنان أعاناه، فأخذ كلّ رجل منهم رجلا فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علوا وجوههم لطما، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): اللهم بارك على هؤلاء و العن هؤلاء، قال فأسلم الثلاثة الذين نصروه، فقتلوا شهداء، و هلك الآخرون لعنا.
و اسم الاثنين النفر اللذين نصرا بجرة بن فراس [١]: حزن بن عبد اللّه، و معاوية بن عبادة.
و أما الثلاثة الذين نصروا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فغطريف، و غطفان ابنا سهل، و عروة بن عبد اللّه.
أخبرناه عن يحيى بن صاعد قال ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال ثنا يحيى بن سعيد الأموي حدثني محمد بن السائب الكلبي.
و في رواية محمد بن إسحاق [٢] قال حدثني الزهري:
فلما صدر الناس رجعت بنو عامر إلى شيخ لهم قد كان أدركته السنّ حتى لا يقدر أن يوافي معهم الموسم، فكانوا إذا رجعوا إليه حدثوه بما يكون في ذلك الموسم فلما قدموا عليه في ذلك، سألهم عما كان في موسمهم، فقالوا: جاءنا فتى من قريش ثم حدّث إنه أحد بني عبد المطلب، يزعم أنه نبي يدعونا إلى أن نمنعه، و نقوم معه، و نخرج به معنا
[١] في الأصل «و اسم الثلاثة النفر الذين نصروا بجرة: فراس و حزن ...» و الصواب ما ذكرناه.
[٢] أخرجها في السيرة ١/ ٤٢٥ هكذا مرسلة، و هي في البداية و النهاية ٣/ ١٣٩.