دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٩٧ - ما روي في عرض النبي (صلى اللّه عليه و سلم) نفسه على قبائل العرب
٢٢٢- أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن فيما قرىء عليه ثنا الحسن بن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي حدثني محمد بن عبد اللّه بن كثير بن الصلت عن ابن رومان و عبد اللّه بن أبي بكر و غيرهما قالوا:
جاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كندة في منازلهم بعكاظ، فلم يأت حيا من العرب كان ألين منهم، فلما رأى لينهم و قوة جبههم [١] له، جعل يكلمهم و يقول: أدعوكم إلى اللّه وحده لا شريك له، و أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم، فإن أظهر فأنتم بالخيار، فقال عامتهم: ما أحسن هذا القول، و لكنا نعبد ما كان يعبد آباؤنا، قال أصغر القوم: يا قوم اسبقوا إلى هذا الرجل قبل أن تسبقوا إليه، فواللّه إن أهل الكتاب ليحدّثون أن نبيا يخرج من الحرم قد أظل زمانه، و كان في القوم إنسان أعور، فقال امسكوا عليّ، أخرجته عشيرته و تؤوونه أنتم، تحملون حرب العرب قاطبة، لا، ثم لا، فانصرف عنهم حزينا، فانصرف القوم إلى قومهم فخبروهم، فقال رجل من اليهود: و اللّه إنكم مخطئون بخطئكم [٢] لو سبقتم إلى هذا الرجل لسدتم العرب، و نحن نجد صفته في كتابنا، فوصفه للقوم [٣] الذين رأوه، كل ذلك يصدقونه بما يصف من صفته، ثم قال: نجد مخرجه بمكة، و دار هجرته يثرب، فأجمع القوم ليوافوه في الموسم القابل [٤]، فحبسهم سيد لهم عن تلك السنة، فلم يواف أحد منهم، فمات اليهودي، فسمع عند موته يصدّق بمحمد (صلى اللّه عليه و سلم) و يؤمن به.
٢٢٣- حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى بن سليمان قال ثنا
(ح/ ٢٢٢) قال في الخصائص ١/ ٤٥٥ أخرجه الواقدي و أبو نعيم من طريق الواقدي قلت:
و الواقدي متروك.
(ح/ ٢٢٣) قال في مجمع الزوائد ٦/ ٤٢ أخرجه الطبراني عن ابن إسحاق و رجاله ثقات قلت: و هو في السيرة ١/ ٤٢٨.
[١] قوة جبههم: قوة منطقهم.
[٢] كذا في الأصل: و لعل الصواب «بحظكم».
[٣] في الأصل «القوم» و «قابل» ما أثبتناه هو الصواب.
[٤] في الأصل «القوم» و «قابل» ما أثبتناه هو الصواب.