دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢١٨ - الفصل الرابع عشر في ذكر بدء الوحي و كيفية ترائي الملك و إلقائه الوحي إليه و تقريره عنده أنه يأتيه من عند اللّه و ما كان من شق صدره (صلى اللّه عليه و سلم)
يا للرجال لصرف الدّهر و القدر* * * و ما لشيء قضاه اللّه من غير
حتى خديجة تدعوني لأخبرها* * * و ما لنا بخفيّ الغيب من خبر
فكان ما سألت عنه لأخبرها* * * أمرا رآه سيأتي الناس عن خبر [١]
فخبرتني بأمر قد سمعت به* * * فيما مضى من قديم الناس [٢]و العصر
بأن أحمد يأتيه فيخبره* * * جبريل إنك مبعوث إلى البشر
فقلت إن الذي ترجين ينجزه [٣]* * * لك الإله فرجّي الخير و انتظري
و أرسليه إلينا كي نسايله* * * عن أمره ما يرى في النوم و السّهر
فقال: خير [٤]أتانا منطقا عجبا* * * يقفّ منه أعالي الجلد و الشعر
إني رأيت أمين اللّه واجهني* * * في صورة أكملت في أهيب الصّور
ثم استمرّ فكان الخوف يذعرني* * * مما يسلّم من حولي من الشجر
فقلت ظني و ما أدري سيصدقني [٥]* * * أن سوف يبعث يتلو منزل السّور
و سوف أوليك إن أعلنت دعوتهم* * * مني الجهاد بلا منّ و لا كدر
١٦٥- حدثنا عمر بن محمد بن جعفر قال ثنا إبراهيم بن علي قال ثنا النضر ابن سلمة قال ثنا فليح بن إسمعيل عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامي [٦] عن يزيد ابن رومان الزهري [٧] عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي اللّه عنها:
أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كان جالسا مع خديجة يوما من الأيام، إذ رأى شخصا بين السماء و الأرض لا يزول، فقالت خديجة: أدن مني، فدنا
(ح/ ١٦٥) لم أجده عند غير أبي نعيم- ر: الخصائص ١/ ٢٣٤-.
[١] كذا- و في دلائل البيهقي ١/ ٤٠٥.
«جاءت لتسألني عنه لأخبرها* * * أمرا أراه سيأتي الناس عن أخر»
[٢] كذا- و في دلائل البيهقي «قديم الدهر».
[٣] كذا- و في دلائل البيهقي «فقلت علّ الذي ترجين ينجزه».
[٤] كذا- و في دلائل البيهقي «فقال حين أتانا».
[٥] كذا- و في دلائل البيهقي «أيصدقني».
[٦] صدوق يخطىء.
[٧] الصواب يزيد بن رومان «الأسدي» ثقة- ر: تهذيب التهذيب-.