دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٠٨ - دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) على مشيخة قريش
عليه قرحة، فأخذه، فأدركه الليل في بيت امرأة من بني سلول، فجعل يمس [١] قرحته في حلقه و يقول: غدة كغدّة البعير في بيت امرأة من بني سلول- يرغب عن أن يموت في بيتها- ثم ركب فرسه فأحضره حتى مات عليه راجعا.
١٥٨- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا ضرار بن صرد قال ثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي يذكر عن نعيم بن أبي هند عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:
أيعفّر محمد وّجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم، قال: و اللّه لئن رأيته يفعل لأطأنّ رقبته و لأعفرنّ وجهه في التراب، قال، فأتاه و هو يصلي ليطأ على رقبته فما علم به إلا و هو ينكص على عقبيه، و يرجع إلى خلفه، و يتقي بيده [٢]، فقيل له: ما لك؟ قال: رأيت بيني و بينه خندقا من نار و هولا، و رأيت ملائكة ذوي أجنحة، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أما لو دنا مني لا ختطفته الملائكة عضوا عضوا فأنزل اللّه تعالى كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى إلى قوله تعالى إِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى يعني أبا جهل.
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ قومه سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ الملائكة.
دعاؤه (صلى اللّه عليه و سلم) على مشيخة قريش:
١٥٩- حدثنا محمد بن سليمان الهاشمي قال ثنا عمرو بن أحمد البزاز قال ثنا
(ح/ ١٥٨) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب صفة القيامة باب إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى، و البخاري في كتاب التفسير- ر: فتح الباري ١٠/ ٣٥٣-.
(ح/ ١٥٩) أخرجه ابن أبي شيبة برقم ١٨٤١٠ و أبو يعلى و الطبراني. قال في مجمع الزوائد ٦/ ١٦ فيه محمد بن عمرو بن علقمة و حديثه حسن و بقية رجال الطبراني رجال الصحيح، و انظر أيضا حياة الصحابة ١/ ٢٤٦. و أخرجه البخاري في صحيحه مختصرا- ر: فتح الباري ٨/ ١٦٨- و أخرجه ابن حبان في الزوائد برقم ١٦٨٥.
[١] لعل الصواب «يمص».
[٢] في صحيح مسلم «بيديه».