دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٨١ - الفصل الخامس ذكره في الكتب المتقدمة و الصحف السالفة المدونة عن الأنبياء و العلماء من الأمم الماضية
برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)- إنك جئت كذلك؟ قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أجل فمن كذب فعل اللّه ذلك به، فكان هو عدو اللّه، خرج إلى مكة، فلما افتتح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مكة خرج إلى الطائف، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام فمات طريدا غريبا وحيدا.
٤٢- حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا ابن يحيى المروزي قال ثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحق قال حدّثني عاصم بن عمرو بن قتادة عن شيخ من بني قريظة قال:
هل تدري ما كان علامة إسلام ثعلبة بن سعنة [١] و أسيد بن سعنة [٢] و أسد بن عبيد، نفر من بني ذهل [٣] ليسوا من بني قريظة و لا بني نضير، نسبهم من بني ذهل أو ذهيل [٤] أتوا بني قريظة، كانوا معهم في جاهليتهم، ثمّ كانوا سادتهم في الإسلام قال: قلت: لا، قال: فإنّ رجلا من يهود أهل الشام، يقال له ابن الهيّبان، قدم علينا قبل الإسلام بسنوات فحلّ بين أظهرنا، و اللّه ما رأينا رجلا قطّ يصلي الخمس أفضل منه، فأقام عندنا، فكنا إذا قحط المطر قلنا له: يا ابن الهيّبان قم فاستسق لنا، فيقول: لا و اللّه حتى تقدّموا بين يدي مخرجكم صدقة، فيقولون: كم؟ فيقول: صاعا تمرا، و مدا [٥] من شعير عن كل إنسان، قال: فنخرجها، فيخرج بنا إلى ظاهر حرّتنا، فيستسقي لنا، فواللّه ما يبرح من مجلسه حتى يمرّ السحاب السراح سائلة، و نسقى به، ففعل ذلك غير مرة و لا مرتين و لا ثلاثا، ثمّ حضرته الوفاة، فلما عرف أنّه ميت قال: يا معشر يهود ما ترونه أخرجني من
(ح/ ٤٢) أخرجه البيهقي و ابن السكن في الصحابة و أبو نعيم من طريق ابن إسحق و لكن ابن السكن أخرجه عن ابن إسحاق من وجه آخر- ر: الخصائص- و أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ١٦٠ من طريق الواقدي، و أخرجه ابن هشام في السيرة ١/ ٢١٣.
[١] «سعنة» و «سعية» و لكنها بالنون أكثر كما في الاستيعاب في ترجمة «زيد بن سعنة».
[٢] «سعنة» و «سعية» و لكنها بالنون أكثر كما في الاستيعاب في ترجمة «زيد بن سعنة».
[٣] الصواب «هدل»، كما في سيرة ابن هشام.
[٤] الصواب «هدل»، كما في سيرة ابن هشام.
[٥] في سيرة ابن هشام «مدين».