دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٨٠ - الفصل الخامس ذكره في الكتب المتقدمة و الصحف السالفة المدونة عن الأنبياء و العلماء من الأمم الماضية
الكوكب الأحمر الذي لم يطلع إلّا بخروج نبي و ظهوره، و لم يبق أحد إلّا أحمد، و هذه مهاجره، قال أبو سعيد:
فلما قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة أخبره أبي هذا الخبر فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لو أسلم الزبير و ذووه- من رؤسائهم- كلّهم له تبع.
٤١- حدّثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى بن سليمان قال ثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحق عن محمد بن جعفر قال:
قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة و أبو عامر عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن ضبيعة بن زيد كان قد ترهب و لبس المسوح، و كان يقال له الراهب، و كان قد أدرك و سمع.
و في رواية عمرو بن محمد: ما كان في الأوس و الخزرج رجل واحد أوصف لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) منه، كان يألف اليهود، و يسائلهم عن الدين، و يخبرونه بصفة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، ثمّ خرج إلى الشام فسأل النصارى، فأخبروه بصفة النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فرجع أبو عامر و هو يقول: أنا على دين إبراهيم الحنيفي، فأقام مترهّبا و زعم أنّه ينتظر خروج النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فلما ظهر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بمكة لم يخرج إليه، و أقام على ما كان عليه، فأتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حين قدم المدينة فقال: ما هذا الدين الذي جئت به؟ قال: جئت بالحنفية دين إبراهيم، قال: فأنا عليها، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إنك لست عليها، قال بلى، أدخلت يا محمد في الحنفيّة ما ليس فيها، قال: ما فعلت، و لكنّي جئت بها بيضاء نقية.
قال أبو عامر: الكاذب أماته اللّه طريدا غريبا وحيدا،- يعرّض
(ح/ ٤١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٦٨.