دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٧٩ - الفصل الخامس ذكره في الكتب المتقدمة و الصحف السالفة المدونة عن الأنبياء و العلماء من الأمم الماضية
قاتل حتى قتل، فكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فيما بلغني يقول (مخيريق خير يهود) و قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أمواله، فعامّة صدقات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالمدينة منها.
٣٩- حدّثنا عمر بن محمد بن جعفر قال ثنا إبراهيم بن السندي قال ثنا النضر بن سلمة قال ثنا يحيى بن إبراهيم عن صالح بن محمد بن صالح عن أبيه عن عاصم بن عمرو بن قتادة. عن نملة بن أبي نملة عن أبيه أبي نملة قال:
كانت يهود بني قريظة يدرسون ذكر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في كتبهم، و يعلمون الولدان بصفته و اسمه و مهاجره إلى المدينة، فلما ظهر حسدوا و بغوا و أنكروا.
٤٠- حدّثنا عمر بن محمد بن جعفر قال ثنا إبراهيم بن السندي قال ثنا النضر بن سلمة قال ثنا عبد الجبار بن سيد المساحقي عن أبي بكر بن عبد اللّه العامري عن سليمان بن سحيم و رميح بن عبد الرحمن كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال:
سمعت أبي مالك بن سنان يقول: جئت بني عبد الأشهل يوما لأتحدّث فيهم، و نحن يومئذ في هدنة من الحرب، فسمعت يوشع اليهودي يقول: أظلّ خروج نبي يقال له أحمد، يخرج من الحرم، فقال له خليفة بن ثعلبة الأشهلي كالمستهزىء به: ما صفته؟ قال رجل ليس بقصير و لا بالطويل، في عينيه حمرة، يلبس الشّملة [١] و يركب الحمار، سيفه على عاتقه، و هذا البلد مهاجره، قال فخرجت إلى قومي بني خدرة و أنا يومئذ أتعجب مما قال، فأسمع رجلا يقول، و يوشع يقول هذا وحده؟! كلّ يهود يثرب تقول هذا، قال أبي مالك بن سنان: فخرجت حتى جئت بني قريظة، فأجد جمعا، فتذاكروا النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال الزبير بن باطا: قد طلع
(ح/ ٣٩) أخرجه أيضا ابن سعد في الطبقات ١/ ١٦٠ و ابن عساكر- انظر الخصائص ١/ ٦٥.
(ح/ ٤٠) قال السيوطي في الخصائص ١/ ٦٠ أخرجه أبو نعيم و لم يعزه إلى غيره.
[١] الشملة: ثوب يتغطّى به و يلتف به.