دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الخامس عشر ذكر أخذ القرآن و رؤية النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بالقلوب حتى دخل كثير من العقلاء في الإسلام في أول الملاقاة
رواه يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
١٨٤- و حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر و محمد بن جعفر قالا ثنا عبد اللّه بن عبد الكريم قال ثنا محمد بن سعد العوفي قال ثنا أبي قال ثنا عمي عن عطية عن ابن عباس قال:
أقبل الوليد بن المغيرة على أبي بكر يسأله عن القرآن، فلما أخبره، خرج على قريش فقال يا عجبا لما يقول ابن أبي كبشة [١]، فواللّه ما هو بشعر و لا سحر و لا بهذاء مثل الجنون، و إن قوله لمن كلام اللّه، فلمّا سمع بذلك النفر من قريش ائتمروا و قالوا: و اللّه لئن صبأ الوليد لتصبون قريش، فلما سمع بذلك أبو جهل قال: و اللّه أنا أكفيكم شأنه، فانطلق حتى دخل عليه بيته فقال للوليد: ألم تر قومك قد جمعوا لك الصّدقة؟ قال: ألست أكثرهم مالا و ولدا؟! قال أبو جهل: يتحدثون أنك إنما تدخل على ابن أبي قحافة فتصيب من طعامه، قال الوليد: قد تحدثت به عشيرتي!! فلا أقرب أبا بكر و لا عمر.
١٨٥- حدثنا القاضي أبو أحمد قال ثنا موسى بن إسحاق قال ثنا داود بن عمر قال ثنا أبو راشد صاحب المغازي و اسمه المثنى بن زرعة عن محمد بن إسحاق قال ثنا نافع مولى ابن عمر عن عبد اللّه بن عمر:
أن قريشا اجتمعت لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) جالس في المسجد، فقال عتبة بن ربيعة لهم: دعوني حتى أقوم إليه أكلّمه، فإني
(ح/ ١٨٤) لم نجده عند غير أبي نعيم- ر: الخصائص ١/ ٢٨٢-.
(ح/ ١٨٥) قال السيوطي و أخرجه البيهقي من حديث ابن عمر و أخرجه ابن اسحاق ١/ ٢١٣ و البيهقي من طريق محمد بن كعب القرظي قال: حدثت أن عتبة بن ربيعة قال فذكر نحوه- ر:
الخصائص ١/ ٢٨٤ قلت: و سنده منقطع.
[١] ابن أبي كبشة: لقب كان يطلقه المشركون على رسول اللّه.