دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢٥٧ - ذكر إسلام عمرو بن عبسة السلمي و ما أخبره أهل الكتاب من بعث النبي (صلى اللّه عليه و سلم)
الصابىء: الذي لا عقل له.
الأنفار: جمع نفر.
ذكر إسلام عمرو بن عبسة السلمي و ما أخبره أهل الكتاب من بعث النبي (صلى اللّه عليه و سلم):
١٩٨- حدثنا علي بن هارون بن محمد قال ثنا جعفر بن محمد الفريابي قال ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي قال ثنا إسمعيل بن عياش عن يحيى بن عمرو السّيباني عن أبي سلام الدمشقي و عمرو بن عبد اللّه الشيباني أنهما سمعا أبا أمامة الباهلي يحدث حديث عمرو بن عبسة السّلمي قال:
رغبت عن عبادة آلهة قومي في الجاهلية، و رأيت أنها الباطل، يعبدون الحجارة لا تضرّ و لا تنفع، قال، فلقيت رجلا من أهل الكتاب فسألته عن أفضل الدّين؟ فقال: يخرج رجل من مكة يرغب عن آلهة قومه، و يدعو إلى غيرها، و هو يأتي بأفضل الدين، فإذا سمعت به فاتبعه، فلم يكن لي همّ إلا مكة، آتيها فأسأل: هل حدث فيها أمر؟ فيقولون: لا، فأنصرف إلى أهلي، و أهلي من الطريق غير بعيد، فأعترض الركبان خارجة من مكة، فأسألهم: هل حدث فيها خبر أو أمر؟ فيقولون: لا، فإني لقاعد على الطريق إذ مرّ بي راكب فقلت: من أين جئت؟ قال: من مكة، قلت: هل حدث فيها خبر؟ قال: نعم، رجل رغب عن آلهة قومه، و دعا إلى غيرها، قلت: صاحبي الذي أريد، فشددت راحلتي، فجئت منزلي الذي كنت أنزل فيه، فسألت عنه، فوجدته مستخفيا بشأنه، و وجدت قريشا عليه
(ح/ ١٩٨) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢١٧ من طريق شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة به أ. ه. و أخرجه ابن عبد البرّ في الاستيعاب ٢/ ٤٩٢ من طريق أحمد بن الحسين عن جعفر بن محمد الفريابي بسند حديث الباب و متنه و رجاله كلهم ثقات غير عمرو بن عبد اللّه و هو مقبول كما أن شيخ أبي نعيم لم أجده. و أخرج مسلم في صحيحه ٢/ ٢٠٨ أصل القصة من طريق شداد بن عبد اللّه أبو عمار عن أبي أمامة. كما أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦١٧ و صحح طرفا من الحديث من طريق أبي أمامة عن عمرو بن عبسة.