دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٢١٣ - الفصل الرابع عشر في ذكر بدء الوحي و كيفية ترائي الملك و إلقائه الوحي إليه و تقريره عنده أنه يأتيه من عند اللّه و ما كان من شق صدره (صلى اللّه عليه و سلم)
الفصل الرابع عشر [١] في ذكر بدء الوحي و كيفية ترائي الملك و إلقائه الوحي إليه و تقريره عنده أنه يأتيه من عند اللّه و ما كان من شق صدره (صلى اللّه عليه و سلم)
١٦٢- حدثنا محمد بن سليمان بن أحمد إملاء و قراءة قال ثنا إسحاق بن إبراهيم قال ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري [عن عروة] [٢] عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت:
أول ما بدىء به رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من الوحي الرّؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبّب إليه الخلاء، فكان يأتي حراء [٣] فيتحنث فيه- و هو التعبّد- الليالي ذوات العدد، و يتزوّد لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فتزوّده لمثلها، حتى فجئه [الحقّ] [٤] و هو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: يا رسول اللّه اقرأ، قال النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقلت: ما أنا بقارىء، قال: فأخذني فغطّني [٥] حتى بلغ مني الجهد [٦]،
(ح/ ١٦٢) أخرجه البخاري من عدة طرق عن عائشة منها طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة المذكور هنا بسنده و متنه- ر: فتح الباري ١٦/ ٤ الباب الأول من كتاب التعبير. و الطرق الأخرى في ١/ ٢٥ و ١٠/ ٣٤٤- و أخرجه مسلم ١/ ٩٧.
[١] هو الفصل السابع عشر في تصنيف أبي نعيم.
[٢] ما بين الحاصرين من البخاري و مسلم- و لعله سقط حين النسخ.
[٣] حراء: هو غار حراء. و حراء جبل قرب مكة.
[٤] ما بين الحاصرين من البخاري.
[٥] غطني: ضمني و عصرني.
[٦] قال ابن حجر: روي بالفتح، أي: بلغ الغطّ مني غاية وسعي، و روي بالضم، أي: بلغ مني الجهد مبلغه- فتح الباري ١/ ٢٦-.