دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٨٧ - الفصل الخامس ذكره في الكتب المتقدمة و الصحف السالفة المدونة عن الأنبياء و العلماء من الأمم الماضية
الخفّ و الحافر، و منقطع البحور، و يوشك قومه يدافعونه بالرماح.
قال، قلنا: لو دخل الناس كلهم معه ما دخلنا.
قال: فأنغض [١] رأسه و قال: أنتم في اللعب، ثمّ قال: كيف نسبه في قومه؟.
قلنا: هو أوسطهم نسبا ..
قال: كذلك المسيح و الأنبياء : تبعث في نسب قومها.
قال: كيف صدقه في حديثه؟.
قال، قلنا: ما يسمّى إلّا الأمين من صدقه.
قال: انظروا في أمركم، أترونه يصدق فيما بينكم و بينه و يكذب على اللّه!! قال: فمن تبعه؟.
قلنا: الأحداث.
قال: هم- و المسيح- أتباع الأنبياء قبله، فما فعلت يهود يثرب؟ فهم أهل التوراة، قلنا: خالفوه، فأوقع بهم فقتلهم و سباهم، و تفرقوا في كل وجه.
قال: هم حسدة حسدوه، أما أنهم يعرفون من أمره مثل ما نعرف.
قال المغيرة: فقمنا من عنده، و قد سمعنا كلاما ذلّلنا لمحمد (صلى اللّه عليه و سلم) و خضّعنا، و قلنا: ملوك العجم يصدّقونه و يخافونه في بعد أرحامهم منه، و نحن أقرباؤه و جيرانه لم ندخل معه!! قد جاءنا داعيا إلى منازلنا، قال المغيرة: فرجعنا إلى منازلنا، فأقمت بالإسكندرية لا أدع كنيسة إلّا دخلتها،
[١] أنغض: حرّكه في تعجب.