دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٨٥ - الفصل الخامس ذكره في الكتب المتقدمة و الصحف السالفة المدونة عن الأنبياء و العلماء من الأمم الماضية
الصنم فدين اللّه عزّ و جل، يقذف به هذه الأمة في آخر الزمان ليظهره عليها، فيبعث اللّه نبيا أميّا من العرب فيدوّخ اللّه به الأمم و الأديان، كما رأيت الحجر دوّخ أصناف الصنم، و يظهره على الأديان و الأمم، كما رأيت الحجر ظهر على الأرض و انتشر فيها حتى علاها، فيمحّص اللّه به الحق، و يزهق به الباطل، و يهدي به الضلّال، و يعلّم به الأميين، و يقوّي به الضّعفة، و يعزّ به الأذلّة، و ينصر به المستضعفين.
قال بخت نصّر: ما أعلم أحدا استعنت به منذ وليت الملك على شيء غلبني غيرك، و لا أحد له عندي يد أعظم من يدك، و أنا أجازيك بإحسانك. و ذكر القصة بما يليها.
٤٥- أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا الحسن بن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي قال حدثني محمد بن سعيد الثّقفي و عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عثمان بن سهل بن حنيف و عبد الملك بن عيسى الثقفي و عبد اللّه بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثّقفي و محمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه و غيرهم كلّ قد حدّثني من هذا الحديث بطائفة قال:
قال المغيرة بن شعبة في خروجه إلى المقوقس مع بني مالك، و إنّهم لما دخلوا على المقوقس قال لهم: كيف خلصتم إليّ من طلبتكم [١]، و محمد و أصحابه بيني و بينكم؟
قالوا: لصقنا بالبحر، و قد خفناه على ذلك.
قال: كيف صنعتم فيما دعاكم إليه؟.
قالوا: ما تبعه منّا رجل واحد.
(ح/ ٤٥) انفرد به أبو نعيم و هو من حديث الواقدي، و هو متروك.
[١] في الخصائص: من طائفكم.