دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١١٠ - الفصل السّابع ذكر ما سمع من الجنّ و أجواف الأصنام و الكهّان بالإخبار عن نبوته (صلى اللّه عليه و سلم)
و سفّه الحقّ و سنّ المنكرا* * * قنّعته سيفا جروفا مبترا
بشتمه نبيّنا المطهّرا
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): ذلك عفريت من الجن يقال سمحج، سميته عبد اللّه، آمن بي، فأخبرني أنّه في طلبه منذ أيام.
فقال علي بن أبي طالب: جزاه اللّه خيرا يا رسول اللّه.
٦١- حدّثنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد قال ثنا إسحاق بن عبد اللّه بن سلمة الكوفي قال ثنا أحمد بن داود الأيلي قال ثنا أبو عمر اللخمي قال ثنا محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال:
قال خزيم بن فاتك لعمر بن الخطاب ألا أخبرك ببدء إسلامي؟ بينا أنا في طلب نعم لي إذ جنّ الليل بأبرق العزاف [١] فناديت بأعلى صوتي:
أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهائه، و إذا هاتف يهتف بي فقال:
عذ يا فتى باللّه ذي الجلال* * * و المجد و النّعماء و الأفضال
و اقرأ بآيات من الأنفال* * * و وحّد اللّه و لا تبال
قال: فارتعت من ذلك روعا شديدا فلما رجعت إلى نفسي قلت:
يا أيّها الهاتف ما تقول* * * أرشد عندك أم تضليل
بين لنا هديت ما العويل
فقال:
هذا رسول اللّه ذو الخيرات* * * يدعو إلى الخيرات و النجاة
(ح/ ٦١) قال في الخصائص ٢/ ١٨٨ أخرجه الطبراني و أبو نعيم و ابن عساكر. أ. ه. قال في مجمع الزوائد ٨/ ٢٥٢ (رواه الطبراني و في إسناده ...) هكذا بياض. أ. ه. و أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٦٢١ و قال الذهبي لم يصح. و هناك بعض الاختلاف بين ما ذكره أبو نعيم هنا و بين ما ذكره الحاكم.
[١] ماء لبني أسد.