دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٢٨ - الأمارات و الأصول العملية
٢- الحكم الظاهري:
هو الذي يستنبط من الأدلة المحرزة الظنية أو من الأصول العملية، و يوجد في هذا الحكم شك بأنه مصيب للواقع، فنحن نظن بأن هذا الحكم مصيب للواقع، و معنى ذلك أنه يوجد شك في الحكم الواقعي.
و عند ما يقال" حكم ظاهري" فمعنى ذلك أنه يوجد حكم واقعي و لكننا نشك فيه و لا نعرفه، و لو لا وجود الشك في الحكم الواقعي لما تصورنا وجود حكم ظاهري، و هذا بخلاف بعض المخالفين الذين يقولون بأن كل ما يصل إليه المجتهد هو حكم اللّه الواقعي و واقع الشريعة، و الرد عليهم أنه كيف يوجد في الواقع تضاد لأن كل مجتهد يستنبط حكما مخالفا للمجتهد الآخر؟ و كيف يكون الشيء الواحد واجبا و حراما في نفس الوقت؟
و أما الشيعة الإمامية فيقولون بوجود شرع واقعي في اللوح المحفوظ، و قد نصل إليه فيكون هو الحكم الواقعي، و قد لا نصل إليه، و لكن بحسب الأدلة الموجودة بأيدينا نصل إلى حكم ظاهري قد يطابق الواقع و قد لا يطابق الواقع.
النتيجة:
الأحكام الظاهرية متأخرة رتبة عن الأحكام الواقعية و تابعة لها لأن القول بالعكس- أي أن الأحكام الواقعية تابعة للأحكام الظاهرية- يستلزم القول بالتصويب.
الأمارات و الأصول العملية
بعد أن عرفنا أنه يوجد نوعا من الحكم: الحكم الواقعي و الحكم الظاهري، و أن المكلف قد لا يصل إلى الحكم الواقعي، فلا بد من الشارع أن