دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٦ - جواز عملية الاستنباط من الحلقة الأولى
الشخصي في تشريع الحكم، و الاجتهاد بهذا المعنى يعتبر دليلا من أدلة الفقه و مصدرا من مصادر الحكم و التشريع كما أن الكتاب الكريم و السنة الشريفة مصدران للتشريع، بل أكثر من ذلك فإنهم اجتهدوا في مقابل النص الشرعي [١]، و هذه نتيجة طبيعية وصل إليها الاتجاه السني لابتعادهم عن أهل البيت : و عدم أخذ الدين من الأئمة :، و كان على رأس المنادين بالرأي أبو حنيفة النعمان بن ثابت، و لقي الاجتهاد بهذا المعنى معارضة شديدة من أئمة أهل البيت : [٢] و من الفقهاء الذين ينتسبون إلى مدرستهم :.
روى له أبو داود و الترمذي ... و قال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، و ليس إسناده عندي بمتصل.
[١] راجع كتاب" النص و الاجتهاد" للسيد الجليل عبد الحسين شرف الدين (قدس سره)، و كتاب" الإمام الصادق و المذاهب الأربعة" للشيخ أسد حيدر (رضوان اللّه عليه).
[٢] إن الرواية لا بد أن تدرس ضمن الظروف الموضوعية التي قيلت فيها، فالإمام ٧ يعيش ضمن ظروف معينة، و هو ٧ يطرح الرواية ضمن هذه الظروف، و إليك مثال لكلمة تغير معناها إلى معنى جديد.
ورد في بعض الروايات عن بعض الأئمة : عبارة:" أكره ذلك"، كما في الروايات التالية:
في بحار الأنوار ج ١١ ص ٦٢ ح ١: عن الحسين بن خالد الصيرفي قال: قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا ٧: الرجل يستنجي و خاتمه في إصبعه و نقشه:" لا إله إلا اللّه". فقال:" أكره ذلك له". فقلت: جعلت فداك أو ليس كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و كل واحد من آبائك : يفعل ذلك و خاتمه في إصبعه؟ قال:" بلى، و لكن أولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى، فاتقوا اللّه و انظروا لأنفسكم".