دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٦٧ - مثال
أن يريق كل الماء الموجود عنده و يتيمم بعد الزوال إذا لا يوجد عنده ماء آخر، فإذا زالت الشمس ترتّب و تولّد وجوب صلاة الظهر في حقه، فالزوال مولّد لوجوب صلاة الظهر، و عدم الزوال غير مولّد لوجوب صلاة الظهر.
و أما في القطع الطريقي فإن القطع بالحكم إذا لم يوجد فإن الحكم موجود أيضا، فسواء قطع المكلف بالحكم أم لم يقطع به فإن الحكم ثابت و موجود في الواقع أي ثابت مطلقا.
النتيجة:
القطع الموضوعي هو القطع الذي يكون دخيلا في وجود الحكم و ثبوته في حق المكلف حيث يكون بمثابة الموضوع للحكم، و القطع الموضوعي يكون موجودا قبل الحكم، و هو يوجد الحكم و يولّده، و الحكم يكون تابعا لموضوعه وجودا و عدما، و سمي القطع موضوعيا لأنه جزء من موضوع الحكم.
مثال:
إذا قال المولى:" هذا السائل إذا قطعت بأنه خمر فهو حرام عليك"، أو" من قطع بأن هذا السائل خمر فهو حرام عليه"، أو" مقطوع الخمرية حرام"، أو" السائل المقطوع بخمريته حرام".
فهنا القطع جزء من موضوع القضية، و الموضوع يتركب من جزءين هما (القطع+ الخمر)، و في القطع الطريقي الموضوع مكون من شيء واحد و هو (الخمر)، فإذا حكم الشارع بأن:" ما تقطع بأنه خمر حرام"، فإن السائل لا يحرم إلا إذا قطع المكلف بأنه خمر، و الحرمة لا تثبت للسائل إلا إذا قطع بأنه خمر، فإذا قطع المكلف بالخمرية فإن السائل يحرم عليه، و إذا لم يقطع بها فإنه لا يحرم عليه، ففي القطع الموضوعي القطع دخيل في وجود