دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٥٨ - البحث الأول
مباحث الألفاظ كالمشتق و الأوامر و المفاهيم و العموم و التخصيص و الإطلاق و التقييد، ثم يدخلون في مباحث القطع كحجية القطع و التجري، ثم يدخلون في مباحث الظنون كحجية الظواهر و خبر الواحد و سيرة المتشرعة و السيرة العقلائية و الإجماع المنقول، ثم يدخلون في مباحث الشك و الأصول العملية من البراءة و الاشتغال و الاستصحاب و التخيير، ثم يدخلون في تعارض الأدلة في مباحث التعادل و التراجيح، و هذا المنهج لعلم الأصول جاء من اعتبار الأصوليين لهذا العلم علما مستقلا كباقي العلوم.
و لكن السيد الشهيد (قدس سره) عدل عن تلك المنهجية و اعتبر علم الأصول منطقا للفقه، لذلك فإن حركة الأصولي لا بد أن تسير كما تسير حركة الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية، فهناك توافق بين كيفية استنباط الحكم الشرعي و البحوث الأصولية، لذلك أتى السيد الشهيد بالمنهجية الجديدة لعلم الأصول، الكتب الأصولية الأخرى فيها مواضيع متفرقة، و عند ما يريد الفقيه أن يستنبط حكما معينا قد يبدأ بتطبيق قاعدة أصولية من آخر الكتاب أو من منتصف الكتاب، و لكن حركة السيد الشهيد في علم الأصول تتناسب مع حركة الفقيه في استنباط الأحكام الشرعية، فالسيد الشهيد ينوع البحث في علم الأصول على أساس حركة الفقيه، فكما يتحرك الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية يتحرك الأصولي في مباحثه الأصولية.
و البحوث الأصولية تكون كما يلي:
البحث الأول:
إن أول ما يبحث عنه الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية من مصادر التشريع هو الدليل القطعي على الحكم الشرعي سواء كان الدليل القطعي