دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٢٨ - الخلاصة
الترخيص بالحكم الواقعي أم بالحكم الظاهري، و لكن الترخيص الظاهري ليس مستحيلا في حالات الظن و الاحتمال.
إذن:
تأتي الأقسام الأربعة التالية [١]:
[١] يوجد تقسيم تفصيلي أكثر من هذه الأقسام كما يلي في التوضيح التالي: توجد ٣ صور: القطع بالتكليف، و احتمال التكليف، و القطع بعدم التكليف، و توجد صورتان:
الامتثال، و عدم الامتثال، و توجد صورتان: أصاب الواقع، و خالف الواقع، فتكون مجموع الصور ١٢ صورة، و ترجع جميعها إلى المنجزية و المعذرية و التجري، بالإضافة إلى قسم رابع و هو الطاعة، و التفصيل كما يأتي:
١- قطع بالتكليف أو قطع بعدم التكليف أو احتمل التكليف، و الاحتمال أعم من الظن و الشك و الوهم المنطقي، فتوجد هنا ثلاث صور.
٢- امتثل ما قطع به من التكاليف أو امتثل ما احتمله من التكاليف؛ أو لم يمتثلهما، و هذه صورتان، نعم القطع بعدم التكليف لا يدع مجالا لتقسيمه إلى الامتثال و عدم الامتثال لأنه قاطع بعدم التكليف فلا معنى لعدم الامتثال.
٣- أصاب الواقع في قطعه أو احتماله؛ أو لم يصب الواقع، و هذه صورتان.
فتكون النتيجة أن مجموع الصور ١٢ صورة، و لكن في صورة القطع بعدم التكليف لا معنى للامتثال و عدم الامتثال، فتكون مجموع الصور ١٠.
و يقصد بالتكليف الوجوب و الحرمة فقط دون غيرهما من أقسام الحكم التكليفي لأن الكلام عن التنجيز و التعذير مؤداه العقاب و عدم العقاب من المولى، و لا ينطبق إلا على التكاليف الإلزامية لأن التنجيز هو أن يصبح التكليف في ذمة المكلف و يجب امتثاله، و في حالة عدم امتثاله يصح العقاب من قبل المولى، و للمولى أن يحتج على المكلف بأن التكليف كان منجزا عليه و لم يمتثله، و التعذير هو أن يكون التكليف خارجا عن عهدة المكلف و عن وجوب الإتيان به، و ذلك لأن التكليف لم يتنجز عليه، و للمكلف حجة على المولى و يستطيع أن يعتذر منه، و حينئذ لا يصح العقاب من المولى عزّ و جل، و من