دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٨٨ - الخلاصة
صياغة جعليّة من نوع الاعتبار ضمن قانون، فيجعل الفعل في ذمة المكلف و يعتبر هذا الفعل على ذمة المكلف.
ملاحظة:
إن الاعتبار ليس عنصرا ضروريّا في مرحلة الثبوت [١] لأنه جعل و افتراض، فالاعتبار يستعمل غالبا كعمل تنظيمي صياغي لأن المشرّعين و العقلاء حينما يريدون أن يضعوا القوانين فإنهم اعتادوا على أن يمرّوا بعنصر الاعتبار في مرحلة ثبوت الحكم، و الاعتبار ترتيب طريقة معيّنة لإبراز المراد و المطلوب، و الشارع يسير على نهج العقلاء في ذلك لأن النهج واحد عند الشارع و عندهم، فالشارع هو سيد العقلاء، و سيأتي في الحلقة الثالثة توضيح أكثر لعنصر الاعتبار في عملية التشريع إن شاء اللّه تعالى.
الخلاصة:
المرحلة الأولى هي مرحلة ثبوت الحكم، و تتكون من ثلاثة عناصر هي:
أ- الملاك: فيه يحدّد و يشخّص المولى ما يشتمل عليه الفعل من مصلحة أو مفسدة.
ب- الإرادة: تتولّد عند المولى إرادة لذلك الفعل بدرجة تتناسب مع المصلحة أو المفسدة المدركة.
ج- الاعتبار: يصيغ المولى إرادته صياغة جعلية اعتبارية، فيعتبر الفعل على ذمة المكلف.
[١] هذا جانب نظري فقط و هو أننا لا نحتاج إلى مرحلة الاعتبار، ففي الواقع نحتاج إلى الاعتبار حتى نصيغ هذا القانون، فعدم الاحتياج إلى الاعتبار أمر نظري، و لكن في الواقع العملي نحتاج إلى مرحلة الاعتبار.