دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٦٣ - و- عدم وجود معارض للآية
الصغرى:" ردوا" صيغة أمر.
الكبرى: كل صيغة أمر ظاهرها الوجوب.
النتيجة:" ردوا" ظاهرها الوجوب.
و الملاحظ هنا أن كلا من الصغرى و الكبرى شرعية، فنصل إلى الحكم الشرعي و هو أن: رد التحية واجب.
د- حجية القطع:
طالما أن الشارع قد جعل الحجية للدلالة الظاهرية و نحن نقطع بذلك، و هذا القطع له وجهان، و هما المنجزية و المعذرية، فهذا الحكم الشرعي بوجوب رد التحية يكون منجزا على المكلف، فلا بد أن يمتثله، و يجب أن يرد تحية من يحييه.
و- عدم وجود معارض للآية:
كذلك يبحث الفقيه عن معارض لهذه الآية، فهل توجد آية أخرى تعارض هذه الآية الكريمة؟، و هذا يدخل في مبحث التعارض، و هو العلاقة بين الأدلة، فيصل مثلا إلى عدم وجود آية أخرى معارضة لهذه الآية، و وجود آية معارضة يعتبر عنصرا خاصا، و لكن البحث في تعارضهما و تقديم أي منهما أو كيفية الجمع بينهما يدخل في بحث تعارض الأدلة الشرعية و هو عنصر مشترك.
إذن: علم الفقه و علم الأصول يتشاركان في استنباط الحكم الشرعي، فعلم الفقه هو علم نفس عملية الاستنباط، و علم الأصول هو علم العناصر المشتركة في عملية الاستنباط، و الفقيه يستنبط الحكم الشرعي بإضافة العناصر الخاصة في البحث الفقهي إلى العناصر المشتركة التي يأخذها من