دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٤٥ - ملاحظة
الحكم الظاهري من الأصول العملية غير المحرزة:
هو كل حكم ظاهري أخذ فيه بعين الاعتبار نوع الحكم المشكوك- أي أخذ المحتمل-، و لم يؤخذ أي كشف معيّن بعين الاعتبار في مقام جعله- أي لم يؤخذ الاحتمال-، فلا يوجد فيه أي كاشفية، فيكون ملاك الأصل العملي غير المحرز هو أهمية المحتمل فقط دون الاحتمال، و يكون المترتب عليه مجرد وظيفة عملية عند الشك في الحكم الواقعي من دون أي كاشفية عن الحكم.
الحكم الظاهري من الأصول العملية المحرزة أو التنزيلية:
هو كل حكم ظاهري أخذ فيه بعين الاعتبار نوع الحكم المشكوك- أي أخذ المحتمل-، و أخذ كشف معيّن بعين الاعتبار في مقام جعله- أي أخذ الاحتمال- و لكن هذا الكشف عن الواقع لا يكون ملاكا تاما كما كان في الدليل القطعي و الدليل الظني، فيكون ملاك الأصل العملي المحرز هو أهمية المحتمل و أهمية الاحتمال، و يكون ملاك الأصل العملي غير المحرز هو أهمية المحتمل دون الاحتمال، و يكون ملاك الدليل القطعي و الدليل الظني أهمية الاحتمال فقط دون المحتمل.
ملاحظة:
سميت الأصول العملية بالتنزيلية لأن لسان جعلها هو تنزيل المشكوك منزلة الواقع و المتيقّن كما في جعل قاعدة التجاوز أو قاعدة الفراغ، و في الرواية عن أبي عبد اللّه ٧ حينما سئل عن رجل هوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع أجاب:" بلى قد ركعت" [١].
[١] وسائل الشيعة ج ٤ ص ٩٣٦ باب ١٣ من أبواب الركوع ح ٣، يقول الحر العاملي:
قال الشيخ (أي الطوسي (قدس سره)): إنما أراد أستتمّ قائما من السجود إلى ركعة أخرى