دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤٠٠ - هل هذا القطع قطع طريقي أو قطع موضوعي؟
النقطة الأولى:
إن المنجزية و المعذرية ترتبطان بالجانب العملي الخارجي، فإذا قطع المكلف بحكم إلزامي ثبتت المنجزية، و إذا قطع بحكم ترخيصي ثبتت المعذرية، و إذا قطع المكلف بحرمة شيء فإن الحرمة تتنجّز عليه، فيجب عليه أن لا يرتكب هذا الشيء من ناحية عملية، و إذا قطع بعدم حرمة شيء فإن القطع بعدم الحرمة معذّر له، فيجوز له أن يرتكب هذا الفعل من ناحية عملية، فالقطع بالتكليف ينجّز التكليف، و القطع بعدم التكليف يعذّر المكلف و لا يستحق العقاب حتى لو تبيّن فيما بعد أنه حرام واقعا.
إذن: المنجزية و المعذرية لهما ارتباط بالناحية العملية.
النقطة الثانية:
إن الجانب الثالث للقطع هو جواز إسناد الحكم المقطوع به إلى المولى أي صحة نسبة و إضافة الحكم المقطوع به- سواء كان إلزاميا أم ترخيصيا- إلى المولى، فتقول:" إن المولى حرّم هذا الشيء و رخّص في ترك ذاك الشيء"، مثلا من قطع بحرمة شيء فإنه يمكن أن يسند حرمة هذا الشيء إلى المولى عزّ و جل، فيقول:" إن اللّه حرّم الخمر"، فينسب و يضيف حرمة الخمر إلى اللّه عزّ و جل، فينسب هذا الحكم إلى اللّه عزّ و جل، و إذا قال القاطع:
" الشارع حرّم الخمر"، هذا القول يكون قولا بعلم، و القول بعلم جائز، و قد أذن الشارع القول بعلم، و حرّم القول بلا علم.
النقطة الثالثة:
نسأل السؤال التالي:
هل هذا القطع قطع طريقي أو قطع موضوعي؟