دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٥ - جواز عملية الاستنباط من الحلقة الأولى
و الرأي غير القياس، لأن الرأي إنما هو الحكم بالأصلح و الأحوط و الأسلم في العاقبة، و القياس هو الحكم بشيء لا نص فيه بمثل الحكم في شيء منصوص عليه، و سواء كان أحوط أو لم يكن أصلح، أو لم يكن كان أسلم أو أقتل، استحسنه القاتل له أو استشنعه.
و هكذا القول في قوله ٦:" إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، و إذا اجتهد فأصاب فله أجران"، ليس فيه للقياس أثر لا بدليل و لا بنص، و لا للرأي أيضا، لا يذكر و لا بدليل بوجه من الوجوه، و إنما فيه إباحة الاجتهاد فقط، و الاجتهاد ليس قياسا و لا رأيا، و إنما الاجتهاد: إجهاد النفس و استفراغ الوسع في طلب حكم طلب النازلة في القول و السنة، فمن طلب القرآن و تقرأ آياته و طلب في السنن و تقرأ الأحاديث في طلب ما نزل به فقد اجتهد، فإن وجدها منصوصة فقد أصاب فله أجران أجر الطلب و أجر الإصابة، و إن طلبها في القرآن و السنة فلم يفهم موضعا منهما و لا وقف عليه و فاتت إدراكه فقد اجتهد فأخطأ فله أجر، و لا شك أنها هنالك إلا أنه قد يجدها من وفقه اللّه لها، و لا يجدها من لم يوفقه اللّه تعالى لها، كما فهم جابر و سعد و غيرهما آية الكلالة و لم يفهمها عمر، و كما قال عثمان في الأختين بملك اليمين: أحلتهما آية و حرمتهما آية، فأخبر أنه لم يقف على موضع حقيقة حكمهما، و وقف غيره على ذلك بلا شك، و محال أن يغيب حكم اللّه تعالى عن جميع المسلمين، و باللّه تعالى التوفيق.
ضعفاء العقيلي ج ١ ص ٢١٥:
[٢٦٢] الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة كوفي، حدثني آدم بن موسى قال:
سمعت البخاري قال: الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة عن أصحاب معاذ عن معاذ روى عنه أبو عون. قال البخاري: و لا يصح و لا يعرف إلا مرسلا ....
تهذيب الكمال- المزي ج ٥ ص ٢٦٦:
١٠٣٤ دت الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة الثقفي. روى عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ عن معاذ أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال له: بم تحكم ... الحديث.
روى عنه أبو عون محمد بن عبيد اللّه الثقفي (د ت)، و لا يعرف إلا بهذا.
قال البخاري: لا يصح و لا يعرف.