دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٦٦ - ب- الأمارة و هي الدليل الظني المعتبر
له:" تعامل مع هذا الشك كأنه غير موجود"، فلا يرتب المكلف أثرا عمليا على هذا الشك، و هذا ما يسميه السيد الشهيد (قدس سره)" الحكومة"، فالأمارة تكون حاكمة على الأصل العملي، و معنى الحكومة أن الدليل الظني المعتبر- أي الأمارة- يأتي و يرفع موضوع الأصل العملي أو يوسعه أو يضيقه تعبدا لا حقيقة، فأي دليل يرفع موضوع الدليل الثاني تعبدا فإن هذه الحالة تسمى" الحكومة"، و نقول إن الدليل الأول حاكم على الدليل الثاني، و إذا كان الدليل الأول يرفع موضوع الدليل الثاني حقيقة فإن هذه الحالة تسمى" الورود"، و نقول إن الدليل الأول وارد على الدليل الثاني، فالشك لا يبقى في نفس المكلف بعد مجيء الدليل القطعي لأن الشك يرتفع من النفس حقيقة و يدخل مكانه القطع، فيكون الدليل القطعي واردا على الأصل العملي، و سيأتي هذا البحث في مبحث التعارض بين الأدلة في آخر الكتاب إن شاء اللّه تعالى.
النتيجة:
الأصل العملي هو المرجع العام للفقيه حيث لا يوجد دليل محرز، فإذا وجد دليلا محرزا أخذ به و ترك الأصل العملي وفقا لتقدم الأدلة المحرزة على الأصول العملية.
الخلاصة: أنواع بحوث علم الأصول:
١- الأدلة المحرزة:
أ- الدليل القطعي.
ب- الأمارة و هي الدليل الظني المعتبر.