دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٦١ - أ- إثبات الصدور
إن دور علم الأصول هو:
أ- تحديد العناصر المشتركة: و القواعد العامة التي يمكن الاستفادة منها في عمليات استنباط المواقف العملية من الحكم الشرعي و الوظيفة العملية.
ب- تحديد درجات استعمال العناصر المشتركة: فعلم الأصول يحدّد دائرة الاستفادة من العناصر المشتركة و دائرة صلاحيتها من حيث الضيق و السعة، مثلا الظهور حجة، و الظهور الروائي حجة فهل الظهور القرآني حجة أيضا أو لا؟، قال البعض إن الظهور القرآني ليس بحجة لأن القرآن يفهمه المعصومون : فقط، و قال البعض إن القرآن أنزله اللّه تعالى لجميع الناس فيفهمه الجميع، و سيأتي أن الظهور القرآني حجة أيضا، أو هل خبر الثقة حجة مطلقا أو حجة إذا لم يهجره الفقهاء؟، أو هل أصالة البراءة تجري في الشبهات الموضوعية فقط أو تجري في الشبهات الحكمية أيضا؟
ج- تحديد العلاقة بين العناصر المشتركة: و يأتي في مباحث التعارض بين الأدلة الشرعية، فعند التعارض يتم تقديم بعض الأدلة على البعض الآخر مثل تقديم الدليل المحرز القطعي على الدليل المحرز الظني، و تقديم الدليل المحرز على غير المحرز مثل تقديم الأمارات على الأصول العملية، و تقديم بعض الأصول العملية على البعض الآخر كتقديم الاستصحاب على البراءة.
مثال آية ردّ التحيّة:
يبحث الفقيه في الأمور التالية:
أ- إثبات الصدور:
إن القرآن الكريم كدليل شرعي يحتاج إلى إثبات صدوره من الشارع، و هذا الإثبات يكون عن طريق التواتر، و التواتر حجة، لذلك فإن القرآن