دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣١٩ - النتيجة النهائية للقضية الأولى
و عدم الاحتياط حيث يقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):" رفع عن أمّتي ما لا يعلمون" [١]، و يقول (صلى اللّه عليه و آله):" ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم" [٢]، و لكن لا يمكن الترخيص في موارد الانكشاف الذي يكون على نحو القطع.
النتيجة النهائية للقضية الأولى:
قال المشهور إن المنجزية لازم ذاتي للقطع، و لكن رأي السيد الشهيد (قدس سره) هو أن المنجزية لازم ذاتي لمطلق الانكشاف، فالمنجزية تشمل كل احتمال، فتكون شاملة للقطع و الظن و الشك و الوهم [٣].
مني أن أمتثل كل تكليف ينكشف لي"، فصار المتبنى مختلفا، فكل مسلك له مبنى يختلف عن الآخر، و كل منهما دليله العقل، و أنت ما ذا يقول لك عقلك و وجدانك في دائرة حق الطاعة للمولى؟، ما تقتنع به خذ به، ففكر جيدا ما الذي ترجحه؟
فكر هل عند ما يكون لديك احتمال بتكليف معين فإن اللّه عزّ و جل يريد منك أن تعمل بهذا التكليف و يثيبك على أساس الاحتمال أو أنك إذا قطعت بتكليف فإن اللّه عزّ و جل يريد منك أن تعمل بهذا التكليف و لا يريد منك أن تعمل بالتكليف المحتمل؟ فهل أنت مؤيد لمسلك حق الطاعة أو لمسلك قبح العقاب بلا بيان؟، ما تقتنع به يكون هو مبناك.
[١] وسائل الشيعة ج ١١ ص ٢٩٥ باب ٥٦ من أبواب جهاد النفس ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨ ص ١١٩ باب ١٢ من أبواب صفات القاضي ح ٢٨.
[٣] سؤال: لو قيل بأن التكليف احتماله ١٠% فمعنى ذلك أن احتمال عدم التكليف هو ٩٠% فلما ذا نقدم التكليف على عدم التكليف حيث نقول إنه على أساس الاحتياط العقلي يمتثل التكليف مع أنه مع النظر إلى نسبة احتمال عدم التكليف لا بد أن نقدم عدم التكليف على التكليف؟