دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤٠٨ - دليل المسلكين
الفرق بين منجزية القطع و منجزية الظن و الاحتمال:
يوجد فرق بين منجزية القطع و منجزية الظن و الاحتمال، ففي حالة القطع تكون المنجزية مؤكدة و غير معلقة على شيء و غير مقيدة بشيء، فمنجزية القطع غير قابلة للرفع، و قلنا سابقا إن العلم التفصيلي غير معلق على شيء، و لكن العلم الإجمالي معلق، و أما في حالات الظن و الاحتمال فالمنجزية معلقة على عدم ورود ترخيص من المولى بعدم الاحتياط و عدم التحفظ، فمنجزية الظن و الاحتمال قابلة للرفع حين ورود الترخيص من المولى بعدم التحفظ.
رد السيد الشهيد على مسلك قبح العقاب بلا بيان:
رد السيد الشهيد (قدس سره) سابقا على مسلك قبح العقاب بلا بيان أن فيه تحديدا لمولوية المولى و تضييقا لدائرة حق الطاعة للمولى حينما تكون المنجزية ثابتة للقطع فقط، فحق المولى أشمل من ذلك لأن دائرة حق الطاعة للمولى أوسع من دائرة التكاليف المقطوعة، فتشمل التكاليف المظنونة و المحتملة أيضا، و هذا ما يدركه العقل، ففي الظن و الاحتمال يقول العقل بالاحتياط، و لقد ناقش السيد الشهيد (قدس سره) قضيتين في بحث حجية القطع، و كانت القضية الأولى أن المنجزية لازم ذاتي للقطع، و يرجى مراجعة نقاش السيد الشهيد (قدس سره) للقضية الأولى في ذلك البحث.
دليل المسلكين:
و دليل المسلكين هو العقل العملي، و يوجد اختلاف بين المسلكين، فالمشهور من الأصوليين (رضوان اللّه عليهم) و حفظ اللّه الباقين يقولون بأن العقل يقول إن المولى يريد أن تكون المنجزية ثابتة للقطع فقط، فالمولى يريد منا التكاليف