دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٨٠ - ٥- الإباحة
٥- الإباحة:
هي أن يفسح الشارع المجال للمكلف لكي يختار الموقف الذي يريده، و نتيجة ذلك هي أن يتمتع المكلف بالحرية، فله أن يفعل و له أن يترك، فالمكلف حر في اختيار ما يريد [١].
الكافي- الشيخ الكليني ج ٢ ص ٣٦٣:
٢- علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):" من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليف إذا وعد".
بحار الأنوار- العلامة المجلسي ج ٦٩ ص ١٠٦- ١٠٧:
٥- كا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسن بن عطية عن يزيد الصائغ قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل على هذا الأمر إن حدث كذب، و إن وعد أخلف، و إن ائتمن خان، ما منزلته؟ قال:" هي أدنى المنازل من الكفر و ليس بكافر".
بيان من المجلسي:" على هذا الأمر" صفة رجل، و جملة" إن حدث" خبر،" أدنى المنازل" أي أقربها من الكفر أي الذي يوجب الخلود في النار،" و ليس بكافر" بهذا المعنى و إن كان كافرا ببعض المعاني، و يشعر بكون خلف الوعد معصية بل كبيرة، و المشهور استحباب الوفاء به.
ميزان الحكمة- محمدي الريشهري ج ٤ ص ٣٥٧٤:
عن النبي (صلى اللّه عليه و آله):" ليس الخلف أن يعد الرجل و من نيته أن يفي، و لكن الخلف أن يعد الرجل و من نيته أن لا يفي".
[١] كل حكم له ملاك و سبب و علة عند الشارع، و الشارع عزّ و جل يعلم مصالح الأشياء و مفاسدها، فالصلاة واجبة لوجود مصلحة للناس فيها، و الخمر محرم لوجود مفسدة للناس فيه، و بعض الملاكات تذكرها الروايات حينما تقول" لأنه" أو ما في معناه، و إذا لم تذكرها الروايات فلا يمكن أن نعرفها بعقولنا الناقصة، و يمكن اكتشاف