دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٦٩ - القطع الطريقي
كاشف عن حرمته و طريق إلى حرمته، و يكون القطع قطعا طريقيا بالنسبة إلى الخمرية و إلى الحرمة، و قد قلنا سابقا إن القطع بمعنى الكاشف و الطريق، و هنا يوجد تطبيق للعبارات السابقة بأن القطع كاشف و طريق و لم نأت بشيء جديد، فإذا قطعت بأن هذا خمر فهذا خمر في الواقع، و إذا لم تقطع بأن هذا خمر فهذا خمر في الواقع أيضا، فيظل هذا السائل خمرا في الواقع سواء قطعت بأنه خمر أم لم تقطع بأنه خمر، و كونه خمرا في الواقع لا يترتب على قطعك أو على عدم قطعك.
و في مثال القطع الموضوعي نرى أن الموضوع هو" الخمر إذا قطعت به" أو" مقطوع الخمرية"، و المحمول هو" حرام"، و هنا القطع جزء من الموضوع، و طالما أن القطع جزء من الموضوع فنسمي هذا القطع قطعا موضوعيا لأنه دخيل في موضوع القضية، و لنستعمل الرموز بدل الكلمات، فالموضوع هو (قطع بالخمرية)، و لنعبر عنه للاختصار (القطع ب" س")، و المحمول هو (حرام)، و لنعبر عنه ٦، فتكون القضية هكذا: (القطع ب" س" يؤدي إلى" ص") أو (القطع ب" س"- ص)، و هنا" ص" لا يثبت ل" س" إلا إذا قطعت ب" س"، و إذا لم تقطع ب" س" فلا يثبت" ص" ل" س"، فالمحمول" ص" يترتب على القطع ب" س"، و نرى هنا أن القطع جزء من موضوع القضية، فإذا كان القطع جزءا من الموضوع فإن القطع قطع موضوعي، و لا يكون القطع كاشفا عن الخمرية.
المقارنة بين القطعين الطريقي و الموضوعي:
القطع الطريقي:
الخمر حرام