دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٢٧ - الأحكام الظاهرية متأخرة رتبة عن الأحكام الواقعية
و في المقام إذا ثبت الشك في الحكم الواقعي ثبت الحكم الظاهري، و إذا انتفى الشك في الحكم الواقعي- و ذلك عند القطع بالحكم الواقعي- انتفى الحكم الظاهري، فإذا وجد الحكم الواقعي- عن طريق الدليل القطعي كالتواتر و الإجماع- فلا نحتاج إلى الحكم الظاهري، و إذا لم نصل إلى الحكم الواقعي لعدم وجود الدليل القطعي فإننا نحتاج إلى الحكم الظاهري الذي نصل إليه عن طريق الدليل الظني أو الأصل العملي، و لو لا أننا نؤمن بوجود أحكام واقعية لما آمنا بأن هناك أحكاما ظاهرية، و هذا مخالف لقول بعض المخالفين لأنه بناء على قولهم فإن كل الأحكام تكون أحكاما واقعية و لا توجد أحكام ظاهرية، فإيماننا بوجود أحكام واقعية يعطينا الأحكام الظاهرية.
و بعبارة أخرى: إن الأحكام الشرعية تختلف باختلاف الأدلة التي يستنبط منها الفقيه الحكم الشرعي، فإن الأدلة نوعان:
١- الأدلة المحرزة:
أ- القطعية.
ب- الظنية.
٢- الأدلة غير المحرزة:
و هي الأصول العملية.
و تبعا لانقسام الأدلة إلى نوعين نستطيع أن نقسّم الحكم الشّرعي إلى قسمين، هما:
١- الحكم الواقعي:
هو الذي يستنبط من الأدلة المحرزة القطعية، و لا يوجد فيه شك لأنه حكم واقعي مصيب للواقع و لدينا قطع بأنه مصيب للواقع.