تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٣٧ - من شرائط الشرط ان لا يكون مخالفا للكتاب
رواية منصور منا.
و لكن أظهر الوجوه هو الأول و لذا استشهد أمير المؤمنين ٧ لبطلان شرط عدم التزويج بقوله تعالى (فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ) و ايضا بقوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ) في سورة النساء بعد عدّ المحرمات من النساء و ايضا استشهد لجواز التسري و بطلان شرط تركه بقوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ في هذه الآية و فيما بعدها و لبطلان شرط ترك الهجر بقوله تعالى «وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضٰاجِعِ».
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الشرط المخالف للكتاب هو الذي اشترط حكما مخالفا لحكم اللّٰه تعالى مثل ان يكون الحكم مباحا فاشترط وجوبه أو ندبه مثلا و بالجملة تغير كل من الأحكام الخمسة عن عناوينها الى عنوان آخر بل تغير كل مجعول شرعي كجعل الإرث لغير الوارث الشرعي و جعل المرية قيّما على الرجال في قبال قوله تعالى في سورة النساء آية (٣٨) (الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ).
و جعل الطلاق بيد المرية في قبال جعل اللّٰه تعالى بيد الرجل كما ورد في مواضع من الكتاب كقوله تعالى في سورة الطلاق «يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» و قوله تعالى في سورة البقرة آية (٢٢٧) «وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ» و في آية (٢٢٩) الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ الآية و في آية (٢٣٠) «فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ» إلخ و في آية (٢٣١) «وَ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ» الآية و في آية (٢٣٨) «وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ» الى غير ذلك من الآيات التي يستفاد من مجموعها ان الطلاق بيد الزوج لا الزوجة و قوله ٧ الطلاق بيد من أخذ بالساق و نحوه كما لا يخفى.
و كذا جعل الجماع باختيار المرية في قبال قوله تعالى في سورة البقرة آية (٢٢٣) «نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ» الآية.
و كذا اشتراط الولاء للبائع في قبال السنة في قوله صلّى اللّٰه عليه و آله الولاء لمن أعتق