تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٨٨ - تصرف المغبون
الثاني ما رواه ابن رئاب في الصحيح في باب خيار الحيوان فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام فذلك رضا منه و لا شرط و يمكن حمله على وجوه:
الأول: ان يكون جواب الشرط قوله ٧ فذلك رضا منه و أريد منه ان الأحداث رضا تعبدي أي في حكم الرضا.
الثاني: ان يكون توطئة للجواب و أريد منه ان كلما كان كاشفا عن الرضا بإسقاط الخيار يكون مسقطا للخيار و لكن على نحو السببية فيكون مسقطا للخيار و لو مع انكشاف عدم الرضا بالإسقاط بحسب الواقع و انما قيدنا الرضا بالإسقاط لأن الرضا بأصل البيع فلا بد منه على اى حال.
الثالث: ان يكون توطئة للجواب ايضا و أريد منه انه يكون من صغريات الكاشف عن الرضا باستمرار البيع أو إرادة عدم الرجوع الى الطرف المقابل أصلا و لو بالاستقالة و نحوها و ليس هذا من قبيل إسقاط الخيار و لا إعماله لأنه ربما لا يكون ملتفتا الى الخيار أصلا فيكون هذا النحو من الرضا بالبيع مسقطا للخيار تعبدا كمن اشترى جارية فوطئها فإنه كاشف عن الرضا باستمرار البيع و عدم الرجوع الى البائع بخلاف من اشترى دابة فركبها قليلا نعم ان ركبها كثيرا مثل ان يذهب به الى فراسخ كثيرة فهو مسقط ايضا.
الرابع ان يكون كاشفا عن الرضا بإسقاط الخيار و يكون توطئة للجواب أيضا كالثاني الا انه على نحو الطريقية و الكشف لا السببية و حينئذ يكون مطابقا للقواعد العرفية أيضا فيكون إسقاطا فعليا كالإسقاط القولي كما مر في أول الوجهين ثم لا ريب في عدم جواز التمسك بالرواية في المقام على الوجه الأول لأنه تعبد في مورد خاص و هو خيار الحيوان الا انه لا فرق حينئذ بين التصرفات في ذلك و على الثاني لا بد من كونه كاشفا عن الرضا بسقوط الخيار و يجوز التمسك بها في المقام كما يمكن بها على الثالث أيضا لأن التعبد في الكبرى لا في الصغرى كما لا يخفى نعم يمكن ان لا يجوز التمسك بها أصلا لطرو الاحتمالات المذكورة المستلزمة للإجمال و لكن الظاهر