تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٣٣ - من شرائط الشرط ان لا يكون مخالفا للكتاب
ثانيهما عدم تغيير في عنوان الأحكام و لكن اشترط ترك واجب أو فعل حرام مثل ترك صلاة الظهر و أكل لحم الخنزير مثلا و لا ريب ان صدق المخالفة على كليهما عرفي لا يحتاج الى تكلف استدلال كما لا يخفى.
و اما تحريم الحلال و تحليل الحرام فيحتمل فيه التفسير على وجوه.
الأول ان يراد من الحلال هو الواجب فمعنى الا ما أحل حراما أو حرم حلالا أي إذا أوجب حراما و حرم واجبا مثل ان يشترط فعل شرب الخمر أو وجوبه مثلا أو ترك صلاة الظهر أو حرمته.
الثاني ان يراد من الحلال المعنى الأعم من الواجب و المندوب و المباح و المكروه بان يشترط مثلا وجوب شرب الخمر أو ندبه أو إباحته أو كراهته و يشترط حرمة صلاة الظهر أو صلاة الليل أو شرب الماء أو الصلاة في الحمام مثلا.
الثالث اشتراط تغيير عنوان الحلال اى المباح بالحرام، و الحرام بالمباح مثل اشتراط تحريم الماء و حلية الخمر.
الرابع اشتراط فعل حرام أو ترك فعل حلال بالمعنى الأعم و لو في بعض المصاديق أو في بعض الأزمنة مثل اشتراط ترك شرب ماء معيّن في زمان معيّن.
الخامس اشتراط ارتكاب طبيعة المحرم و ترك طبيعة المحلل فيتحقق الأول بارتكاب مصداق من المحرم و لو في زمان من الأزمنة كشرب خمر معيّن في أول يوم السبت مثلا و الثاني لا يتحقق الا بترك تمام أفراد الطبيعة فإن اشترط مثلا ترك شرب الماء المعيّن في أول يوم الجمعة لا يكون تحريما للحلال بخلاف اشتراط ترك الماء مطلقا دائما.
و لكن الأول من التفاسير الخمسة المذكورة بعيد جدا لأن إرادة الوجوب من الحلال خلاف الظاهر و ان قيل هو أحسن الوجوه و الثاني مقتضاه جواز اشتراط استصحاب صلاة الظهر و وجوب صلاة الليل و اباحة شيء مندوب أو واجب و هكذا و الثالث بعيد كالثاني بل هو أبعد و الرابع ايضا ضعيف يظهر وجهه ما سيأتي و اما