تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٣٠ - من شرائط الشرط ان لا يكون مخالفا للكتاب
و في تفسير الصافي في سورة الانعام مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ عن الرضا ٧ في العيون و غيره جهل القوم و خدعوا عن أديانهم ان اللّٰه لم يقبض نبيه صلّى اللّٰه عليه و آله حتى أكمل الدين و انزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شيء بين فيه الحلال و الحرام و الحدود و الأحكام و جميع ما يحتاج اليه كملا فقال عز و جل مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ.
فان الظاهر منهما خصوصا قوله في الأول ما من شيء و في الثاني تفصيل كلشيء ان لكل واقعة حكما من الأحكام الخمسة في الكتاب و السنة.
و كما بيّن اللّٰه تعالى لكل واقعة حكما يكشف لنا انه كان عن اقتضاء في متعلق الحكم أو في نفس الحكم حتى في المباحات.
الثاني من تفاسير الشرط المخالف للكتاب ما افاده المصنف طاب ثراه في المقام مشروحا فقال الشيخ العلامة الأستاد (دام ظله) في توضيح مرامه ان الذي يظهر من كلامه أولا ان الأحكام الأولية على قسمين فتارة يلاحظ فيه التجريد من العناوين الطارية فللتجريد دخل في ثبوت الحكم.
و تارة يكون الجاعل ناظرا الى العناوين الطارية بمعنى ان يجعل الأحكام مطلقا حتى مع وجود العناوين الطارية.
فإن كان من قبيل الأول فلا منافاة بين الأحكام الأولية و أحكام العناوين الطارية لتعدد الموضوع و ذلك لان التجريد له دخل في الأحكام الأولية فلا ينافي ثبوت حكم آخر للعنوان الطاري و ان كان الحكم الأول من قبيل الثاني فلا إشكال في ثبوت التنافي بينهما لأن الأحكام الأولية لو حظ فعليتها حتى مع وجود العناوين الثانوية هذا بحسب مقام الثبوت و اما في مقام الإثبات فاستظهر المصنف ان جميع المحرمات و الواجبات من قبيل الثاني و ان المباحات و المستحبات و المكروهات من قبيل الأول.
هذا و لكن يشكل عليه ان هذا توضيح للواضح لان من المعلوم ان الأحكام