تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٢١ - القول في الأرش
اجتماعهما و المفروض ان المصلحة موجودة في كليهما فيكون من باب تزاحم المقتضيين لا تعارض الدليلين و لا يمكن الجمع بينهما.
فلا بد في الأحكام من الحكم بالتخيير البدوي أو الاستمراري نظيره في ما إذا دل أحد الدليلين على وجوب الظهر و الآخر على وجوب الجمعة بناء على السببية بهذا المعنى فيمكن اختيار أحدهما دائما و العمل على طبقه مستمرا و عدم العمل بالآخر رأسا و يمكن اختيار أحدهما مرة أخرى بلا فرق بينهما رجحانا و اما في مثل المقام مما هو راجع الى الناس فالتزاحم بين المقتضيين يقتضي العمل بنصف ما يقتضيه كل منهما كما افاده المصنف.
و الحاصل ان قاعدة الجمع كما ذكرها المصنف صحتها موقوفة على حجية قول أهل الخبرة من باب السببية بالمعنى الثاني لا الأول و لا على الطريقية.
و لكن لا يخفى ضعفه لضعف القول بالسببية بهذا المعنى مع انه مناف لظاهر بعض عباراته في المقام كما لا يخفى على من تأمل فيها.
فالحق في المسئلة ان يقال انهما متعارضان فبعد التساقط المرجع هو أصالة البراءة عن الأكثر كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله) و هو تحقيق شريف و تدقيق لطيف.
قوله (قده): لو تعارضت البينتان في دار في يد رجلين.
أقول: قياس المسئلة به في غير محله لعدم دليل يعتمد عليه فيه لا امارة و لا أصلا على كون الدار لأحدهما فالعدل و الإنصاف يقتضي التنصيف بخلاف المسئلة فإن الأصل انما يقتضي البراءة عن الأكثر.
قوله (قده): حاكمة على دليل القرعة.
أقول: لا مجال في المقام للقرعة أصلا اما على حجية البينة من باب الطريقية بل السببية بالمعنى الأول فلما عرفت من التعارض بينهما و المرجع أصالة البراءة