تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٧٣ - مسقطات هذا الخيار
بالعيب فمع امارة على الرضا و لو بطول الزمان في التأخير بعد العلم فالظاهر سقوط الخيار كذا أفاد الأستاد و لنا تحقيقات في المقام سبق في خيار الغبن في الفور و التراخي فراجع
قوله (قده): مسئلة قال في المبسوط من باع شيئا.
أقول: لا إشكال في حرمة الغش تكليفا و اما وضعا فلا دليل عليه و ذلك لأن النهي في المعاملات ان ورد على ذات المعاملة كالبيع الربوي مثلا يكون باطلا بالإجماع أو النص و اما ان ورد النهى على البيع لأمر خارج عن البيع كما نحن فيه لأن البيع حرام لاستلزامه الغش فلا دليل على بطلانه مضافا الى انه ورد النص عن ابى جعفر ٧ أيما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوارا و لم يتبرأ اليه و لم ينبه فأحدث فيما قبضه شيئا و علم بذلك العوار أو بذلك العيب فإنه يمضى عليه البيع و يرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به و هو الظاهر ان لم يكن صريحا في عدم بطلان البيع كما هو أوضح من ان يخفى.
ثم ان الروايات الدالة على حرمة الغش كثيرة منها قوله ٧ البيع تحت الضلال غش و الغش لا يحل و كثير منها دالة على ان الغاش ليس من المسلمين فلا اشكال فيه كما عرفت.
انما الكلام في ان الغش ما هو، فنقل المصنف عن أهل اللغة انه خلاف النصح بضم النون من النصيحة و لكن الظاهر انه أمر وجودي فمجرد عدم إظهار العيب ليس غشا بل لا بد من فعل صدر من البائع مثلا ان باع و سكت عن وجود العيب و عدمه و لم يسئل المشترى عنه ايضا فليس يغش و كذا ان سئله فسكت البائع أو إجابة بأني لا أدرى بل و ان أجاب بأنه ليس معيوبا بشرط ان يكون البائع ممن لا يعتنى بقوله:
نعم ان كان سكوت البائع أو جوابه كما ذكر موجبا لاطمينان المشتري بأنه ليس معيوبا فهو غش.
و الحاصل كلما كان البائع سببا لوقوع المشترى في ذلك فهو غش.