تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٦ - ثبوت خيار المجلس للمتبايعين
و عرفا الا انه ليس بمالك و ليس مأذوناً من المالك في كل تصرف بالفرض و اما الثالث فلا إشكال في كونه كالثاني فإنه و ان كان عاقداً الا انه ليس بمالك فلا يثبت له خيار أصلا.
نعم له اعمال خيار موكله لأنه مأذون في مطلق التصرفات و منها اعمال خيار موكله، إذا عرفت ذلك يظهر النظر في كثير من كلمات المصنف (قدس سره) في هذا المقام: فعليك بالتأمل التام.
ثم يجب البيع مع افتراق الكل بلا اشكال، و اما مع افتراق الوكيلين دون الموكلين فلا إشكال في عدم وجوبه، و اما مع العكس فيجب على الأول بل و على الثاني و الثالث ايضاً ان قلنا بعدم جواز الوكالة في إبقاء الاجتماع كما هو الظاهر، و اما على خلافه فيصح و يثبت الخيار للموكل حينئذ.
قوله: (قده) و سقط خيار الباقين إلخ
أقول: لا إشكال في سقوط الخيار من الباقين بناء على ما ذكرنا من ان الخيار انما هو ثابت لنفس المالك العاقد حقيقة أو تنزيلا فان فسخ العقد ينفسخ و ان أثبته يثبت، و كذا ان أثبته الوكيل أو فسخه إذا كان فعله منزلا منزلة فعل الموكل، هذا بناء على ان الخيار حق قائم بالعقد فإذا قرر العقد أو انفسخ فلا يمكن فسخه أو إبرامه ثانيا، و اما بناء على ان الخيار حق قائم بالفسخ كما هو ظاهر المصنف (قده)، فكذلك ان فسخ أحدهم فيصير سالبة بانتفاء الموضوع، و ان أثبته فلا يلزم سقوط حق الباقين على مبناه لما تقدم من ان الإثبات حينئذ بمنزلة الاسقاط لحقه لا لحق الآخرين، الا ان يقال ان الخيار انما يثبت لصرف الوجود من ذوي الخيار فلا يكون الا خياراً واحداً لجنس البيع بالتشديد.
و يؤيده ان الأصل في اللام في قوله ٧ البيعان بالخيار هو الجنس فعلى هذا ان أثبته واحد منهم أو فسخه فيسقط حينئذ من الآخرين لان الخيار انما ثبت لصرف الوجود منهم لا للطبيعة السارية، و المفروض ان صرف الوجود منهم