تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٠٠ - تصرف المغبون
الثاني موضوع لرفع الضمان من عرق الظالم فاذن الشارع في تلف مال الظالم و ان كان ضررا عليه. فالأولى التمسك بهما من الأول لا بالأقدام بالضرر كما لا يخفى ثم أفاد في المسئلة اى مسئلة الفلس ان مقتضى القاعدة إبقاء الغرس مع الأجرة ثم قاس عليه الشفعة و العارية و غيرهما. و أنت خبير بأنه لا وجه للأجرة أصلا بل المتعين إبقاء الغرس مع الأرش في الفلس و قلعه في العارية و الإجارة و نحوهما مع الأرش كما أفاد شيخنا العلامة الأستاد أو بلا أرش كما حققناه على التفصيل.
قوله: (قده) فلكل منهما تخليص ماله عن مال صاحبه.
أقول: و أنت خبير بما في هذا الكلام من التنافي لأنه إذا لم يكن لأحدهما على الآخر حق كما فرضه المصنف فلا وجه لتسلط أحدهما على قلعه نعم يمكن ان يقال ان مراد المصنف من قوله لا بشرط حق له على الآخر إلخ انه ليس للغابن إلزام المغبون بكون الشجر في الأرض دائما و لا للمغبون إلزام الغابن على إبقاء الشجر و أداء أجرة الأرض بل كل منهما مالك لملكه مستحق لتخليص ملكه عن ملك الآخر مع تدارك ضرر صاحبه فان قلع الشجر مالكه فعليه أرش طم الحفر و ان أراد مالك الأرض تخليصها فعليه أرش الغرس و ان كان لي تأمل في الأرش بل منع كما عرفت شرحه مفصلا.
قوله: (قده) ما بين كونه منصوبا دائما.
أقول: اختار صاحب الجواهر في الأرش هنا تفاوت ما بين كونه مقلوعا أو منصوبا مستحقا للقطع و لكن لا نفهم منه فرقا بين ما إذا كان الشجر منصوبا دائما كما قاله المصنف أو منصوبا مستحقا للقطع كما اختاره صاحب الجواهر لعدم التفاوت بذلك في القيمة و ان كان استحقاق القطع أو القلع موجبا لعدم الرغبة في اشترائه كما إذا كان المال مثلا قيمته خمسين فوقع في يد شخص سيئ الخلق فيوجب عدم رغبة الناس في شرائهم منه لسوء خلقه فان هذا كما لا يوجب إسقاط المال عن المالية فكذا ما نحن فيه و لذا من أتلف عبدا صحيحا يعلم بأنه