الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٩٧ - ٤- حكمه
٢٢٨: إن أحقّ الناس أن يتمنّى للناس الغنى البخلاء، لأن الناس إذا استغنوا كفّوا عن أموالهم، و أحقّ الناس أن يتمنّى للناس الصلاح أهل العيوب، لأن الناس اذا صلحوا كفّوا عن تتبّع عيوب الناس، و أحقّ الناس أن يتمنّى للناس الحلم أهل السفه، الذين يحتاجون الى أن يعفى عن سفههم، فأصبح أهل البخل يتمنّون فقر الناس، و أصبح أهل العيوب يتمنّون معايب الناس، و أصبح أهل السفه يتمنّون سفه الناس، و في الفقر الحاجة الى البخيل، و في الفساد طلب عورة أهل العيوب، و في السفه المكافاة بالذنوب.
٢٢٩: ثلاثة من عاداهم ذلّ: الوالد، و السلطان، و الغريم [١].
٢٣٠: مطلوب الناس في الدنيا الفانية أربعة: الغنى، و الدعة، و قلّة الاهتمام، و العزّ، فأمّا الغنى فهو موجود في القناعة، فمن طلبه في كثرة المال لم يجدها، و أمّا قلّة الاهتمام فموجودة في قلّة الشغل، فمن طلبها مع كثرته لم يجدها، و أمّا العزّ فموجود في خدمة الخالق، فمن طلبه في خدمة المخلوق لم يجده.
٢٣١: وجدت علم الناس كلّهم في أربعة: أوّلها أن تعرف ربّك، و الثاني أن تعرف ما صنع بك، و الثالث أن تعرف ما أراد منك، و الرابع أن تعرف ما يخرجك من دينك.
٢٣٢: اذا فشت أربعة ظهرت أربعة: اذا فشا الزنا ظهرت الزلازل، و إذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية، و إذا جار الحاكم في القضاء امسك القطر من السماء، و إذا خفرت الذمّة نصر المشركون على المسلمين.
٢٣٣: إن الصبر و البرّ و الحلم و حسن الخلق من أخلاق الأنبياء.
٢٣٤: أربعة تذهب ضياعا: الأكل بعد الشبع، و السراج في القمر،
[١] الخصال، للصدوق، باب الثلاثة.