الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٦٨ - الإكثار من الاخوان
و اذا كان حرّا متديّنا أجهد في النصحية لك، و اذا كان صديقا مواخيا كتم سرّك اذا اطلعته عليه، و اذا اطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك به، تمّت المشورة، و كملت النصيحة [١].
و حذّر ٧ من مخالفة المستشار اذا كان جامعا للشروط فقال:
استشر العاقل من الرجال الورع، فإنه لا يأمر إلّا بخير، و إيّاك و الخلاف فإن مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين و الدنيا [٢].
و ألزم المستشار بالنصح و حذّره المغبّة إن لم ينصح فقال ٧: من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه اللّه عزّ و جلّ رأيه [٣].
و هذه طرف ممّا اتحف به المستشير و المستشار، اكتفينا بها عن الكثير من كلامه في هذا الباب.
الإكثار من الاخوان:
إن المرء كثير بأخيه، لأنه عون في النوائب، و مواس في البأساء و أنيس في الوحشة، و أليف في الغربة، و مشير عند الحيرة، و مسدّد عند السقطة، حافظ عند الغيبة، الى ما يعجز القلم عن العدّ لفوائده، و لهذا أمر الصادق ٧ بالإكثار منهم، و أشار الى الجدوى من اتخاذهم، فقال ٧:
اكثر من الأصدقاء في الدنيا فإنهم ينفعون في الدنيا و الآخرة، أمّا الدنيا فحوائج يقومون بها، و أمّا الآخرة فإن أهل جهنم قالوا: فما لنا من شافعين و لا صديق حميم [٤].
[١] الوسائل: ٨/ ٤٢٦/ ٨.
[٢] الوسائل: ٨/ ٤٢٦/ ٥.
[٣] الوسائل، باب وجوب نصح المستشير ٨/ ٤٢٧/ ٢.
[٤] الوسائل، باب استفادة الاخوان و الأصدقاء: ٨/ ٤٠٧/ ٥.