الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٦٠ - العشرة
توقفوه على سيّئة يخضع لها، فإنها ليست من أخلاق رسول اللّه ٦ و لا من أخلاق أوليائه [١].
و قال ٧، و ما أنفعها كلمة: احسنوا النظر فيما لا يسعكم جهله و انصحوا لأنفسكم، و جاهدوا في طلب ما لا عذر لكم في جهله، فإن لدين اللّه أركانا لا تنفع من جهلها شدّة اجتهاده في طلب ظاهر عبادته، و لا يضرّ من عرفها فدان بها حسن اقتصاده، و لا سبيل الى أحد الى ذلك إلّا بعون من اللّه عزّ و جلّ [٢].
العشرة:
كان من الجميل النافع أن نجمع وصاياه و مواعظه حسب الموضوعات.
و لئن فاتنا ذلك كلّه فلا يفوتنا بعضه، فنحن ذاكرون الآن نبذا في بعض الموضوعات ممّا هو في متناول أيدينا. و نبتدئ بالعشرة.
لا شكّ أن الانسان من غريزته المحاكاة و التقليد لمعاشريه و أقرانه، فإن كانوا أخيارا اقتبس منهم محاسنهم، و إن كانوا أشرارا انطبع بمساوئهم و ذلك طبعا في الأكثر الغالب من البشر، و لأجله وجّه إمامنا نصيحته الى الناس فقال ٧:
إيّاكم و عشرة الملوك و أبناء الدنيا ففي ذلك ذهاب دينكم و يعقبكم نفاقا، و ذلك داء ردي لا شفاء له، و يورث قساوة القلب و يسلبكم الخشوع.
و عليكم بالإشكال من الناس [٣] و الأوساط من الناس فعندهم تجدون
[١] روضة الكافي.
[٢] إرشاد الشيخ المفيد طاب ثراه، في أحواله ٧: ص ٢٨٣.
[٣] أحسبه يريد بالإشكال الأمثال أي عليكم بأمثالكم من الناس دون الأعلون.