الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٥٧ - من ثمين وصاياه
فافعل، فإن العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة و يكون له حسن الخلق، فيبلغه اللّه بخلقه درجة الصائم القائم [١].
و ما اكثر ما يحثّ به على التجمّل بلباس الخلق الحسن، و قرينه السخاء و من ذلك قوله: إن اللّه ارتضى لكم الاسلام دينا فاحسنوا صحبته بالسخاء و حسن الخلق [٢].
و أوصانا على لسان المفضّل بن عمر الجعفي بخصال ست لا توزن بقيمة، قال له: اوصيك بستّ خصال تبلغهنّ شيعتي، قال: و ما هي يا سيّدي؟ قال ٧: «أداء الأمانة الى من ائتمنك، و أن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك، و اعلم أن للامور أواخر فاحذر العواقب، و أن للامور بغتات فكن على حذر، و إيّاك و مرتقى جبل سهل اذا كان المنحدر وعرا، و لا تعدنّ أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه» [٣] قل لي بربّك أيّ خصال هذه!! و كم حملنا على أمثالها ممّا يجعلنا في مصافّ الملائكة المقرّبين؟ و لكن أين السامع.
و نهانا عن خصال بارتكابها الضعة و السقوط، فقال ٧: لا تمزح فيذهب نورك، و لا تكذب فيذهب بهاؤك. و إيّاك و خصلتين: الضجر و الكسل، فإنك إن ضجرت لا تصبر على حق، و إن كسلت لم تؤدّ حقا.
و قال ٧: و كان المسيح ٧ يقول: من كثر همّه سقم بدنه، و من ساء خلقه عذّب نفسه، و من كثر كلامه كثر سقطه، و من كثر كذبه ذهب بهاؤه، و من لاحى الرجال ذهبت مروّته [٤].
[١] الكافي، باب حسن الخلق.
[٢] الكافي، باب كظم الغيظ، و باب المكارم.
[٣] بحار الأنوار: ٧٨/ ٢٥٠/ ٩٤.
[٤] بحار الأنوار: ٧٨/ ١٩٩/ ٢٦.